سعد حميد

36

حوارات في أصل العقيدة

لتأكيد الدّلالة السّابقة ، والوقوف عند بعض مفرداته ليكون الأمر واضحاً ومتكاملًا عند القارئ . عن عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ، يَعْنِي ابْنَ أبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبِي رَبَاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ امَّ سَلَمَةَ تَذْكُرُ أنَّ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي بَيْتِهَا فَأتَتْهُ فَاطِمَةُ بِبُرْمَةٍ فِيهَا خَزِيرَةٌ فَدَخَلَتْ بِهَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهَا : ادْعِي زَوْجَكِ وَابْنَيْكِ . قَالَتْ : فَجَاءَ عَلِيٌّ وَالْحُسَيْنُ وَالْحَسَنُ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَجَلَسُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تِلْكَ الْخَزِيرَةِ وَهُوَ عَلَى مَنَامَةٍ لَهُ عَلَى دُكَّانٍ تَحْتَهُ كِسَاءٌ لَهُ خَيْبَرِيٌّ ، قَالَتْ : وَأنَا اصَلِّي فِي الْحُجْرَةِ ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عزّ وجلّ هَذِهِ الآية : ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) . قَالَتْ : فَأخَذَ فَضْلَ الْكِسَاءِ فَغَشَّاهُمْ بِهِ ، ثمّ أخرجَ يَدَهُ فَألْوَى بِهَا إلى السَّمَاءِ ، ثمّ قَالَ : « اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أهل بَيْتِي وَخَاصَّتِي فَأذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجس وَطهّرهم تَطْهِيراً ، اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أهل بَيْتِي وَخَاصَّتِي فَأذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجس وَطهّرهم تَطْهِيرًا » قَالَتْ : فَأدْخَلْتُ رَأسِي الْبَيْتَ ، فَقُلْتُ : وَأنَا مَعَكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : « إِنَّكِ إلى خَيْرٍ إِنَّكِ إلى خَيْرٍ » . قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : وَحَدَّثَنِي أبو لَيْلَى ، عَنْ امِّ سَلَمَةَ مِثْلَ حَدِيثِ عَطَاءٍ سَوَاءً ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : وَحَدَّثَنِي دَاوودُ بْنُ أبِي عَوْفٍ أبُوالْحَجَّافِ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ امِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِهِ سَوَاءً . « 1 » لنقف عند التّتابع الّذي يسرده هذا الحديث ، فقد وضع

--> ( 1 ) . أحمد بن حنبل ، مسند أحمد ، ج 6 ، ص 292 .