سعد حميد

32

حوارات في أصل العقيدة

مُرَحَّلٌ « 1 » مِنْ شَعْرٍ أسْوَدَ فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأدْخَلَهُ ، ثمّ جَاءَ الْحُسَيْنُ ، فَدَخَلَ مَعَهُ ، ثمّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأدْخَلَهَا ، ثمّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأدْخَلَهُ ، ثمّ قَالَ : ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) . « 2 » و « 3 » تذكر هنا أم المؤمنين عائشة أنّ الرّسول ( ص ) جمع تحت الكساء معه الحسن والحسين وفاطمة وعلي ، وتلا الآية الكريمة : ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) وقد أشار الله عزّ وجلّ في الآية الكريمة إلى أنّه قد أذهب الرِّجس عن أهل البيت وطهّرهم تطهيراً ، وقد كان فعل الرّسول ( ص ) بأنّ جمع معه تحت الكساء هؤلاء الأربعة ، وتلاوته لتلك الآية يعطينا أو يدلّنا على أنّ المقصود بأهل البيت هم أولئك الّذين جمعهم الرّسول ( ص ) وحدّد مكانهم بذلك الكساء ليدلّ حصراً على هؤلاء الّذين هم تحت الكساء ، والّا لماذا يجمعهم تحت ذلك الكساء ، ويتلوا الآية إذا لم‌يكونوا هم المقصودون بالتّحديد ؟ وإذا كان المقصود أشخاصاً آخرين ، فلماذا استعمل الكساء ، وأدخل مجموعة معينة من الأشخاص ، بل يتلوا الآية بشكل عام وبدون كساء ، أو إذا أراد أن

--> ( 1 ) . مرط مرحّل : المرط : كساء من صوف وربّما كان من خزّ أو من غيره ، والمرحّل هو الموشّي المنقوش ( انظر : محمد بن مكرّم المصري الأنصاري ، لسان العرب ، ج 13 ، ص 83 ؛ مبارك بن محمد الجزري ( ابن أثير ) ، النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 4 ، ص 319 ) . ( 2 ) . مسلم بن حجاج نيشابوري ، صحيح مسلم ، ج 7 ، ص 13 . ( 3 ) . الأحزاب : 33 .