سعد حميد

17

حوارات في أصل العقيدة

ثمّ إنّ القرآن والسنّة كما تقدّم هما المصدران الأساسيان لكلّ مايتعلّق بالعقيدة الإسلاميّة . أمّا بالنسبة إلى القرآن فقد جعله الله في متناول كلّ من يريد أن ينهل من هذا العطاء الّذي لاينضب ، ولكن الأمر الّذي يجب أن نقف عنده ، هو أنّ هناك وجهتي نظر قد اختلف عليها العلماء والباحثون والمشرعون منذ بدايات انتشار الدّعوة الإسلاميّة في أمر السنّة النّبويّة المطهّرة ، والّتي أعقبت وفاة الرّسول ( ص ) ، فوجهة النّظر الأولى تقول : إنّ الوصول إلى سنّة الرّسول ( ص ) تمرّ عبر جميع صحابته ، وأنّهم هم من كان المصدر الأساس الّذي نقل لنا كلّ تفاصيل تلك السنّة المطهّرة ، أمّا وجهة النّظر الأخرى فتقول : إنّ من نقل لنا تلك السنّة هو مصدر واحد ، ألا وهم أهل‌بيت‌النبيّ ( ص ) . وسنبدأ إن شاء الله بوجهة النّظر الثّانية ؛ وذلك عبر دراستها وتحليلها معاً ، ثمّ ننتقل إلى وجهة النّظر الأولى ، ونقوم بدراستها وتحليلها ، ونقارن ما بين الاثنين ؛ للوصول إلى ما يقبله العقل والضمير ، والله المستعان .