سعد حميد
13
حوارات في أصل العقيدة
المدخل يتّفق المسلمون جميعاً على أنّ العقيدة الإسلاميّة ترتكز على مصدرين أساسيين في كلّ التّشريعات ألا وهما كتاب الله وسنّة النبيّ ( ص ) ، فقد أشارت كثير من الآيات إلى هذا المعنى ، كما في الآية الكريمة : ( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) « 1 » ، فكما نعلم أنّ إطاعة الله هي اتّباع كتابه عزّ وجلّ ، وإطاعة الرّسول هي اتّباع سنّته ( ص ) ، وفي إشارة أخرى لنفس المعنى ، كما في الآية الكريمة : ( وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً ) « 2 » ، وهنا الأمر الإلهي مباشر وصريح ولا يقبل الأخذ والردّ ، فالإنسان المؤمن يتّبع كتاب الله وسنّة النبيّ ( ص ) دون أن يكون له الحقّ في الردّ على أي منهما ، فطاعتهما يجب أن تكون على شكل سواء وبتسليم كامل . أمّا بالنسبة إلى القرآن فإنّنا نعلم جميعاً على أنّ القرآن الّذي بين
--> ( 1 ) . التغابن : 12 . ( 2 ) . الأحزاب : 36 .