السيد محمد الحسيني القزويني
119
حديث الغدير وشبهة شكوى جيش اليمن
ورواية أبي سعيد الخدري ، قال : « فلمّا قدمنا المدينة غدوت إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) . . . فقلت : يا رسول اللّه ، ما لقينا من علي من الغلظة وسوء الصحبة والتضييق » « 1 » فحينئذ سوف يكون عدم الارتباط بين واقعة الشكوى وواقعة الغدير أكثر وضوحاً ، كما لا يخفى . على أن الاختلاف في مكان الشكوى يوجب وهناً في قبول أصل الرواية ، فالتضارب في كون الواقعة تارة حدثت في المدينة ، وتارة حدثت في مكة ، هو تناف يسلب التصديق بالحادثة بشكل كلي . الجواب الرابع : واقعة الغدير كانت بأمر من الله تعالى إنّ حديث الغدير كان بأمر من الله تعالى ، ولا ربط له بشكوى جيش اليمن ، حيث نزل الوحي على رسول الله يأمره بوجوب إبلاغ المسلمين خلافة علي ( ع ) وإمامته ، كما دلّ على ذلك جملة من الروايات الصحيحة ، منها ما أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره بسند صحيح عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : « نزلت هذه الآية : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ
--> ( 1 ) دلائل النبوة : ج 5 ص 398 ، 399 .