السيد محمد الحسيني القزويني
110
حديث الغدير وشبهة شكوى جيش اليمن
اللّه بن عمرو بن عوف المزنيّ يخبره أنّه لقي جمعاً من زبيد وغيرهم ، وأنّه دعاهم إلى الإسلام وأعلمهم أنّهم إن أسلموا ، كفّ عنهم فأبوا ذلك وقاتلهم . قال عليّ ( ع ) : فرزقني اللّه الظّفر عليهم حتّى قتل منهم من قتل . ثمّ أجابوا إلى ما كان عرض عليهم ، فدخلوا في الإسلام وأطاعوا بالصّدقة وأتى بشر منهم للدّين وعلّمهم قراءة القرآن ، فأمره رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) يوافيه في الموسم ، فانصرف عبد اللّه بن عمرو بن عوف إلى عليّ ( ع ) بذلك » « 1 » . وهذه الرواية دلت على أن الشكوى وقعت في مكة المكرمة في حجة الوداع . ملاحظة على رواية الواقدي : أقول : يظهر من هذه الرواية أن اليمن لم تكن قد أسلم جميع أهلها في وقت واحد ، فيظهر أن هناك بعضاً من قبائلها لم تكن أسلمت ، لذا حين خرج علي ( ع ) لجباية الصدقات منها ، قد واجه بعض تلك القبائل غير المسلمة وخاض حرباً معها ، ثم بعد ذلكأسلمت . كما يظهر من بعض مقاطع الرواية أنها تنسجم مع
--> ( 1 ) الواقدي ، المغازي : ج 2 ص 1081 .