السيد محمد الحسيني القزويني
106
حديث الغدير وشبهة شكوى جيش اليمن
يومئذ لِواءً أخذ عِمامةً فلفّها مثنيَّة مُرَبّعة ، فجعلها في رأس الرُمح ثمّ دفعها إليه ، وقال : هكذا اللِّواء وعمّمه عِمامة ثلاثة أكوار ، وجعل ذراعها بين يديه وشبراً من ورائه ، ثمّ قال : هكذا العمامة . قال : فحدّثني أسامة بن زيد ، عن أبيه ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي رافع ، قال : لمّا وجهه رسول اللّه ( صلى الله عليه وسلم ) قال : امض ولا تلتفت ! فقال على : يا رسول الله ، كيف أصنع ؟ قال : إذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتى يقاتلوك . فإن قاتلوك فلا تقاتلهم حتى يقتلوا منك قتيلًا ، فإن قتلوا منك قتيلًا فلا تقاتلهم ، تَلوَّمْهُم « 1 » حتى تريهم أناة ، ثم تقول لهم : هل لكم أن تقولوا : لا إله إلا الله ؟ فإن قالوا : نعم ، فقل هل لكم إلى أن تصلّوا ؟ فإن قالوا : نعم ، فقل لهم : هل لكم إلى أن تخرجوا من أموالكم صدقة تردونها على فقرائكم ؟ فإن قالوا : نعم ، فلا تبغ منهم غير ذلك ، والله لأن يهدي الله على يديك رجلًا واحداً خير لك مما طلعت عليه الشمس أو غربت . قال : فخرج في ثلاثمائة فارس فكانت خيلهم أول خيل
--> ( 1 ) انتظرهم .