السيد محمد الحسيني القزويني
104
حديث الغدير وشبهة شكوى جيش اليمن
3 - رواية عمرو بن شاس الأسلمي : قال أحمد بن حنبل في مسنده : « حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، ثنا أبي ، ثنا محمد بن إسحاق ، عن أبان بن صالح ، عن الفضل بن معقل بن سنان ، عن عبد الله بن نياز الأسلمي ، عن عمرو بن شاس الأسلمي ، قال : وكان من أصحاب الحديبية ، قال : خرجت مع علي إلى اليمن فجفاني في سفري ذلك ، حتى وجدت في نفسي عليه ، فلما قدمت أظهرت شكايته في المسجد ، حتى بلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فدخلت المسجد ذات غدوة ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في ناس من أصحابه ، فلما رآني أبدني عينيه - يقول : حدّد إليّ النظر - حتى إذا جلست ، قال : يا عمرو ، والله لقد آذيتني ، قلت : أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله ، قال : بلى من آذى علياً فقد آذاني » « 1 » . وهذه الرواية لا تدل صراحة على أن المسألة مرتبطة بجباية الصدقات ، إلا أنه بقرينة جفاني يمكن أن نفهم ذلك ، كما تدل على أن الشكوى وقعت في المدينة بقرينة قوله : « فلما قدمت أظهرت شكايته في المسجد » .
--> ( 1 ) أحمد بن حنبل ، مسند أحمد بن حنبل : ج 3 ص 483 .