الشيخ السبحاني
7
حجة الوداع
يعمل مثل عمله . « 1 » وكان المسلمون يتوقعون هذا السفر ، ليتعلّموا مناسك الحج ، فأيّ منسك أدّاه رسول الله ( ص ) فهو من الحج الإبراهيمي ، وما تركه فهو من أعمال الجاهلية الأُولى . ويتجلّى هذا التهيّؤ والانتظار في رغبتهم وشوقهم واجتماعهم العظيم حتّى سلكوا طريق مكة رجالًا وركباناً ، طريقاً يقرب من ألف كيلومتر ذهاباً وإياباً . وقد اختلف المؤرّخون والمحدّثون في عدد المسلمين آنذاك ، فمنهم من قال : إنّهم كانوا مئة وعشرين ألفاً . « 2 » وقال المقريزي في وصف خطبة النبي ( ص ) في يوم عرفة : فإنّه شهد الخطبة نحواً من أربعين ألفاً . « 3 » وقال الطبرسي : وبلغ من حج مع رسول الله ( ص ) من أهل المدينة وأهل الأطراف والأعراب سبعين ألف إنسان
--> ( 1 ) صحيح مسلم 724 : 2 ؛ المغازي للمقريزي 1088 : 2 ( 2 ) تذكرة الخواص : 30 ( 3 ) إمتاع الأسماع 112 : 2 .