الشيخ السبحاني
55
حجة الوداع
توشكون أن تردوا عليَّ الحوض ، فأسألكم حين تلقونني عن ثقليَّ كيف خلفتموني فيهما » ؟ قال : فأُعيل علينا « 1 » ما ندري ما الثقلان ، حتّى قام رجل من المهاجرين وقال : بأبي وامّي أنت يا نبيّ الله ما الثقلان ؟ قال ( ص ) : « الأكبر منهما كتاب الله تعالى ، سبب طرفه بيدالله وطرف بأيديكم ، فتمسّكوا به ، ولا تضلّوا ، والأصغر منهما عترتي . من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي ، فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ولا تقصروا عنهم ، فإنّي قد سألت لهم اللطيف الخبير فأعطاني ، ناصر هما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليّهما لي وليُّ ، وعدوّهما لي عدوٌّ . ألا وإنّها لم تهلك أُمّة قبلكم حتّى تتديّن بأهوائها ، وتظاهر على نبوّتها ، وتقتل من قام بالقسط ، ثمّ أخذ بيد عليّ بن أبي طالب ( ع ) فرفعها ثمّ قال : مَنْ كنتُ مولاه فهذا
--> ( 1 ) يقال : علت الضالّة أُعيل عيلًا وعيلاناً فأنا عائل : إذا لم تدر أيّ وجهة تبغيها ؛ عن أبي زيد ، وقال الأحمر : عالني الشيء يعيلني عيلًا ومعيلًا : إذا أعجزك ، والمراد أي : عجزنا عن فهم الثقلين .