الشيخ السبحاني
16
حجة الوداع
4 - وفي رواية جابر في صحيح مسلم : وأمر بقبّة من شعر تضرب له بنمرة ، فسار رسول الله ( ص ) ولا تشكّ قريش إلّا أنّه واقف عند المشعر الحرام ، كما كانت قريش تصنع في الجاهلية ، فأجاز رسول الله ( ص ) حتّى أتى عرفة ، فوجد القبّة قد ضُربت له بنمرة ، فنزل بها حتّى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء ، فرحلت له فأتى بطن الوادي ، فخطب الناس . . . ثمّ أذّن ثمّ أقام فصلّى الظهر ، ثمّ أقام فصلّى العصر ، ولم يصلِّ بينهما شيئاً ، ثمّ ركب رسول الله ( ص ) حتّى أتى الموقف ، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات ، وجعل حبل المشاة بين يديه « 1 » واستقبل القبلة ، فلم يزل واقفاً حتّى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلًا حتّى غاب القرص ، وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله ( ص ) . « 2 » 5 - وروى الشيخ الطوسي عن جماعة عن أبي المفضل
--> ( 1 ) في النهاية 333 : 1 جعل حبل المشاة بين يديه : أي طريقهم الذي يسلكونه في الرمل . وقيل : أراد صفّهم ومجتمعهم في مشيهم تشبيهاً بحبل الرمل ( 2 ) صحيح مسلم 726 : 2 ؛ ونحوه في دعائم الإسلام 319 : 1 .