سلمان هادي آل طعمة
95
تراث كربلاء
1287 ه ، فقيل عن لسانه في تاريخ زيارته : ( تشرّفنا بالزيارة ) ، وقد دوّن ما أسعفته الذاكرة في رحلته المطبوعة بالفارسية باسم ( سفرنامه ناصري ) . ويُقال : إنّ معتمد الملك هو الذي كتب وصنّف هذه الرحلة عن لسان السلطان المذكور . جاء في ( المنتظم الناصري ) وصف زيارته للحائر قوله : في سنة 1287 هفي شهر رمضان في الثالث عشر منه ورد السلطان ناصر الدين شاه زائراً النجف ، وخرج يوم العشرين منه عائداً إلى كربلاء ، وأنعم على المجاورين للروضة المطهّرة ، وقدّم لأعتاب تلك الحضرة المقدّسة فصَّ ألماسٍ مكتوباً عليه سورة المُلك ، على يد متولّي الحضرة الشريفة ( انتهى ) . « 1 » ومن جملة الإصلاحات التي أُنجزت في عهده توسيع صحن الحسين ( ع ) من جهة الغرب ، وتشييد الجامع الناصريّ العظيم فوق الرأس ، إضافةً إلى تذهيب القبّة السامية ، كما يستدلّ من كُتيبة القسم الأسفل من القبّة ، وقد نُقشت بماء الذهب . ويؤيّد ما ذهبنا إليه صاحب كتاب ( تحفة العالم ) بقوله : في سنة 1276 هجاء الشيخ عبد الحسين الطهراني إلى كربلاء بأمر السلطان ناصر الدين شاه القاجاريّ ، وجدّد تذهيب القبّة الحسينيّة وبناء الصحن الشريف ، وبناء الإيوانات بالكاشي الملوّن ، وتوسعة الصحن من جانب فوق الرأس المطهّر ، ولمّا فرغ من ذلك مرض في الكاظميّين وتوفيّ سنة 1286 هونُقل إلى كربلاء . « 2 » ويروى أنّه لدى وصول السلطان ناصر الدين شاه لكربلاء كان في استقباله داخل الحضرة الحسينيّة المرحوم السيد محمّد علي ابن السيّد عبد الوّهاب آل طعمة - رئيس بلديّة كربلاء آنذاك - فاحتفى به وأنشده هذين البيتين بالفارسية : قبهء سبط نبي در ارض ني « 3 » * برتوش بر رقبها افكنده في كفتهء شهزادهء إقليم ري * جون بنات النعش بر دور جدي
--> ( 1 ) المنتظم الناصري ، ناصر الدين شاه ، ج 3 ، ص 315 . ( 2 ) تحفة العالم ، السيد جعفر بحر العلوم ، ج 1 ، ص 308 . ( 3 ) مختصر كلمة ( نينوى ) ، وهي من أسماء كربلاء . انظر الفصل الأوّل من هذا الكتاب .