سلمان هادي آل طعمة
88
تراث كربلاء
الصلاة ؛ ولذا فضّلها الله سبحانه وتعالى على كافّة البقاع المعمورة ؛ فأرض كربلاء هي بحقٍّ وحقيقٍ جديرةٍ بالثناء والإجلال . والتربة الحسينيّة هي خير شفاءٍ للناس ، فيها الفوائد الكثيرة والمنافع العامةّ لكلّ إنسان . قال الإمام الصادق ( ع ) : في طين قبر الحسين شفاءٌ من كلّ داء ؛ إذا أخذتَه فقل : بسم الله ، اللّهمّ بحقّ هذه التربة الطاهرة ، وبحقّ البقعة الطيّبة ، وبحقّ الوصيّ الذي تواريه ، وبحقّ جدّه وأبيه وأخيه ، والملائكة الذين يحفّون به ، والملائكة العكوف على قبره ليلًا ينتظرون نصره ( صلّى الله عليهم أجمعين ) اجعل لي فيه شفاءً من كلّ داء ، وأماناً من كلّ خوفٍ ، وعزّاً من كلّ ذلٍّ ، ووسّع عليّ في رزقي ، وأصِحَّ به جسمي « 1 » وقال الإمام الصادق ( ع ) أيضاً : « إذا أكلتها فقل : اللّهمّ ربّ التربة المباركة ، وربّ الوصيّ الذي واريته ، صلِّ على محمّد وآل محمّد ، واجعله علماً نافعاً ، ورزقاً واسعاً ، وشفاءً من كلّ داء » . وقال ( ع ) : « حريم قبر الحسين ( ع ) خمسة فراسخ من أربع جوانب القبر » . وروى إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « موضع قبر الحسين منذ يوم دُفن فيه روضةٌ من رياض الجنّة » « 2 » . كثيرةٌ هي المزايا التي تتّصف بها هذه الأرض المقدّسة والتربة الحسينيّة المشرّفة ، وكثيرةٌ هي الفوائد التي يُجنى منها . ولعلّ رأي العالم الفاضل الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء خير مصدر لتفهّم حقيقة هذه التربة ، قال : وهذه التربة هي التي يُسمّيها أبو ريحان البيروني في كتابه الجليل ( الآثار الباقية ) التربة المسعودة في كربلاء . نعم ، وإنّما يُعرف طيب الشيء بطيب آثاره ، وكثرة منافعه وغزارة فوائده ، وتدلّ على طيب الأرض وامتيازها على غيرها طيب ثمارها ورواء أشجارها ، وقوّة ينعها وريعها .
--> ( 1 ) راجع الكافي ، للكليني ؛ وانظر مَن لا يحضره الفقيه ، للشيخ الصدوق ، ص 304 ، طبع طهران . ( 2 ) مَنْ لا يحضره الفقيه ، للشيخ الصدوق ، ص 304 .