سلمان هادي آل طعمة
83
تراث كربلاء
خالدٌ رغم مرور الحقبِ مَنْ بوجه الشمس فرداً غبرا * وأذاق القوم موتاً أحمرا فاتحاً نحو الفرات انحدرا * عرف الماء وعنه عدلا ذكر السبط ولمّا يشربِ قبّةٌ فوق الثريا ارتفعتْ * وعلى الآفاق بدرٌ اطلعتْ من أبي الفضل بنورٍ سطعتْ * وحكى تاريخها ( صدقاً على مرقد العباس تاج الذهبِ ) 1375 ه وللسيد محمّد الحسينيّ الحلّي قوله مؤرّخاً التذهيب : قبّةُ العباس لما ذُهِّبت * شَرَّفَ الأبريزَ منها المرقدُ لم تزد فخراً به من بعدما * شُرِّفت إذ حلّ فيها السيّدُ قلت مذ شعَّت نضاراً وغدا * البدر منها خجلًا والفرقدُ لم تنر بالتبر لا بل أرّخوا * بأبي الفضل أنار المسجدُ 1376 ه وممّا رواه السيّد محمّد ابن السيد مهدي القزوينيّ في كتابه ( طروس الإنشاء ) بهذا الصدد قوله : في سنة 1306 هانقطع نهر الحسينيّة ، وعاد أهل كربلاء يُقاسون شحّة الماء وكضّة الظمأ ، فأمرت الحكومة العثمانيّة بحفر نهرٍ في أراضي النقيب السيّد سلمان ، فأبى النقيب أن يمكّنهم ، فاتّفق أن زرت كربلاء ، فطلب أهلُها أن أكتب إلى النقيب ، فكتبتُ إليه ما يشجيه ، وعلى حالهم ما يبكيه : لك عصبةٌ في كربلا تشكو الظما * من فيض كفّك تستمدُّ رواءَها وأراك ياساقي عطاشى كربلا * وأبوك ساقي الحوض تمنع ماءَها