سلمان هادي آل طعمة

77

تراث كربلاء

وقام السيّد حسن الملقّب بمقتدر السلطنة بإطلاء الواجهة الغربيّة من البهو ، ويقرأ التاريخ المثبت في الجدار الغربي لهذا البهو سنة 1319 ه . وفي عام 1367 ه‌تبرّع الثريّ الإيرانيّ الحاجّ حسين حجّار باشي برصف وفرش أرضيّة الروضة العباسيّة من بقايا الرخام الذي كان مخصّصاً لقصر گلستان في إيران ، وقدّرت تكاليفه بأكثر من 15 ألف تومان ، أي ما يساوي 1100 دينار عراقيّ . « 1 » وتبرّع الحاج أمين السلطان في سنة 1311 ه‌بنصب الساعة الدقاقّة الموجودة حاليّاً في الروضة العباسيّة ، وأشرف على نصبها فضيلة المرحوم السيّد علي القطب . « 2 » كما قام المرحوم الحاج محمّد صادق الشوشتريّ الأصفهانيّ بإنشاء الأطراف الأربعة لصحن الروضة العباسيّة ، وذلك سنة 1304 ه ، وقام بإكساء قبّة الروضة بالقاشاني سنة 1305 ه ، ويُقرأ هذا التاريخ المذكور في كُتيبة القبّة نفسها . وفي سنة 1221 ه‌بلطّت مئذنتا الروضة العباسيّة بالقاشاني كما هو منقوشٌ في أسفلها . والمرجّح أنّ المرحوم محمّد حسين صدر الأعظم الأصفهانيّ ( الجدّ الأعلى لآل نظام الدولة وآل صدريّ في كربلاء اليوم ) هو الذي قام بإكسائها ، ولدى إجراء الإصلاحات الأخيرة للصندوق الخاتميّ وُجدت العبارةُ التالية منقوشةً عليه : ( يا أبا الفضل العباس أدركني سنة 1246 ه ) . وكذلك تبرّع النوّاب ( بهراء ) بتجديد سقف الضريح بالخشب الجاوه والزان ، وكان المشرف على تبديله المرزا محمّد باقر الراجه الحائريّ ، وقام بزخرفته النجار باشي أسطه إسماعيل . كما وجدت على المشبّك الفولاذيّ المحيط بالصندوق الخاتميّ العبارة التالية منقوشةً عليه : ( ضريح العبّاس سنة 1182 ه‌عمل أحمد أكبر المشبّك المذكور سنة 1183 ) ، كما يقرأ التاريخ

--> ( 1 ) مدينة الحسين ، ج 2 ، ص 175 . ( 2 ) ترجم له السيد محسن الأمين في ( أعيان الشيعة ) ، ج 42 ، ص 12 ، فقال : إنّ السيّد علي القطب أشهر من نارٍ على علم في زمانه ، ترك مازندران ( إيران ) وسكن العراق مجاوراً للعتبات المقدّسة ، وكان متصوّفاً ، له من المريدين كثرة ، وكان كريماً في قومه ورهطه ، وكان معروفاً بالقطب الهزار جريبيّ المازندرانيّ الحائريّ . تزوّج من ابنة تاجرٍ كبيرٍ في الكاظميّة ، وبنى قصراً عظيماً في كربلاء ، توفّي سنة 1322 ه - في كربلاء .