سلمان هادي آل طعمة
60
تراث كربلاء
جلّ الإله فليس الحزنُ مانعَه * لكنّ قلباً حواه حزنه جللُ مَنْ الْتجا فيه يسلمْ في المعاد ومَنْ * يجحدْه يندمْ ولم يُرفعْ له عملُ قف عنده واعتبر ما فيه إنّ به * دينَ الإله الذي جاءت به الرسلُ ما كان أعظمَ ما يأتيه من سفهٍ * اميّةُ السوء أو أشياعُها السفلُ لو راقبوا اللهَ كانوا عهدَه حفظوا * ولو أطاعوه كانوا أمرَه امتثلوا واللهِ ما خلفوه بعد غيبتِهِ * في قطع مَن قطعوا أو وصل مَن وصلوا سرعان ما ضيّعوه في ودايعه * أهكذا في بنيه يُخلَف الرجلُ أتلك زينبُ مسلوبٌ مقلّدها * الله أكبرُ هذا الفادحُ الجللُ كأنّها لم تكن تنمى لفاطمةٍ * أو أنّها غيرَ دين الله تنتحلُ لئن بدت وحجابُ الصون منتهَكٌ * عنها فإنّ حجاب الله منسدِلُ لا برّد الله قلبي إن نسيتُ لها * قلباً تعارض فيه الوجد والوجلُ حسينُ يا واحدي أورثتنَي أبداً * حزناً مقيماً ووجداً ليس يرتحلُ حسينُ يا واحدي أوريتَ في كبَدي * داءً عضالًا وجرحاً ليس يندملُ مَنْ كان خادمه جبريل كيف تُرى * أضحى يحكّم فيه الفاجرُ الرذلُ لو قام يصرخ بالبطحاء صارخُها * رأيت كيف اعوجاج المجد يعتدلُ مهلًا اميّة إنّ الله مدرك ما * أدركتموه فلا تغرركم المُهلُ هناك يعلم مَنْ لم يدرِ حاصلها * أيُّ الفريقين منصورٌ ومنخذلُ فيه الحسينُ الذي لا خَلقَ يعدلُه * وفيه نوحٌ ومَنْ حنّت له الإبلُ موسى وعيسى وإبراهيمُ قبلهما * وهل تُعادل بالرضراضة الحبلُ هذي حرائرُه أستارَها هتكوا * وهؤلاء بنيه بعده قُتلوا