سلمان هادي آل طعمة

379

تراث كربلاء

أمّا بناية المدرسة الابتدائيّة فكانت في محلّة العبّاسيّة الشرقيّة على مقربة من نهر الحلّة ، وكانت تلقّن الطلاب ثلاثة دروس عمليّة صباحاً ، ودرساً للمطالعة ودرسين عمليّين عصراً . 5 - المدرسة الجعفريّة تأسّست في كربلاء سنة 1912 م / 1328 ه ، وقد أشرف على تأسيسها الحاجّ محمّد مهدي الحائريّ ، وكانت تقبل التلاميذ من أجناسٍ مختلفةٍ ، بحيث تكون الدراسة مجّاناً ، وأُطلق على تسميتها آنذاك اسم ( مكتب الهنود ) . ذكرها الأب أنستاس الكرمليّ ، فقال : أسّس الهنود مكتباً مجّانيّاً يُقبلً فيه التلميذ مِن أيّ رعيّةٍ كان ، وقد أدخلوا فيه تعليم اللغة الإنكليزية ، وفي المكتب الآن نحو 130 طالباً ، وأغلبهم من رعيّة الدولة البريطانيّة ، وكذلك أغلب معلمّيهم . « 1 » ولم يطل العهد بهذه المدرسة ؛ وذلك بسبب إعلان الحرب العظمى على إنكلترا وحلفائها في سنة 1333 ه / 1917 م ؛ ممّا أدّى إلى إغلاق المدرسة المذكورة من قبل السلطة المحلّيّة . 6 - مدرسة السادة الأيتام وفي سنة 1915 م احترقت المدرسة الابتدائيّة القديمة من قِبل الزوّار ، وافتتحت مدرسة السادة الأيتام بسعي أحد الأثرياء الهنود ، وكانت مدرسةً أهليّةً تمنح لطلّابها مساعدةً ماليّةً ، إلّا أنّها تهدّمت أخيراً ، ولم يكن باستطاعة مؤسّسها فتحها ثانية ؛ وذلك لندرة المخصّصات الماليّة ، وبعد ذلك أخذت مديرية المعارف توزّع المخصّصات على الطلّاب الفقراء في هذا البلد . وبعد الاحتلال البريطانيّ سنة 1918 م افتتحت المدرسة الابتدائيّة ثانيةً بأربعة صفوفٍ في بناية أهليّة ، وهي الدار المسمّاة بدار شمس الدولة ( حسينيّة ربيعة حاليّاً ) . وفي عام 1920 م نُقلت إلى محلّة باب النجف ، وكانت مناهج دراستها صعبةً ، وتدرّس فيها اللغة الإنكليزيّة ابتداءً من الصفّ الأوّل . وقد أُغلقت المدارس الابتدائيّة عامّةً في هذا العام بسبب

--> ( 1 ) مجلة ( لغة العرب ) ، للأب أنستاس ماري الكرملي ، ج 3 ، ص 118 ، السنة الثانية ، رمضان 1330 ه - - أيلول 1912 م .