سلمان هادي آل طعمة

368

تراث كربلاء

1 - مدرسة السردار حسن خان يرجع تاريخ تأسيسها إلى سنة 1180 ه ، وتقع في الزاوية الشماليّة الشرقيّة من صحن الحسين ( ع ) ، وتخرّج منها رعيلٌ من أساطين العلم والجهابذة الثقات ، أمثال مصلح الشرق جمال الدين الأسد آبادي الشهير بالأفغاني « 1 » والشيخ شريف العلماء . وقد أنفق السردار حسن خان القزوينيّ المبالغ الطائلة في إنشائها وتأسيس الأوقاف لها ، وبوشر بهدم بنائها في 16 محرّم سنة 1368 ه‌الموافق 18 / 11 / 1948 . « 2 » وكانت المدرسة واسعةً عامرةً بأهل العلم ، وكانت تحتوي على 70 غرفة ، فهي أعظم مؤسسةٍ دينيّةً في كربلاء ، قلّما تضاهيها مدرسةٌ مثلها في العتبات المقدّسة ، تخرّج منها فحول العلماء قديماً وحديثاً . وقد ذهبت موقوفاتها ضمن شارع الحائر الحسينيّ ، ولا تزال البقيّة الباقية من آثارها قائمةً حتّى اليوم ، وعدد غرفها 16 غرفة . إنّ أجمل ما يلاحظ في هذه المدرسة التاريخيّة الجدران المكسوّة بالزخارف الهندسيّة البديعة بأشكالٍ متقنةٍ وبديعة ، تعلوها كتاباتٌ من الآيات الكريمة ونقوشٌ وزخارف رائعة الصنع . 2 - مدرسة المجاهد تمّ تأسيسها حدود سنة 1230 ه . كانت موئل روّاد أهل العلم ورجال الدين . تخرّج منها عددٌ لا يُستهان به من أرباب الفكر ، موقعها في سوق التجّار الكبير بالقرب من مرقد السيّد محمّد المجاهد الطباطبائيّ ، والمتوليّ لها العالم الشيخ عبد الحسن البيضانيّ .

--> ( 1 ) جاء في مجلة ( الحبل المتين ) العدد 4 السنة 18 ص 1 الصادرة في 10 رجب سنة 1328 ه - - 1910 م ما نصّه : « ولد جمال الدين الأفغاني في شهر شعبان سنة 1254 ه - ، وبعد تحصيل الدروس الابتدائيّة ومقدّمات اللغة العربية والفارسيّة هاجر إلى العتبات المقدّسة وسكن كربلاء ، وواصل دراسته في تحصيل العلوم الدينيّة ، وبعد ذلك سافر عن طريق الخليج العربي إلى الهند ، وبقي هناك عدّة شهور في مدينة كلكته في دار الحاج ميرزا عبد الكريم التاجر الشيرازيّ . روى بعض المعمّرين في كربلاء أنّهم شاهدوا السيّد جمال الدين الأفغاني يتلقّى العلم في مدرسة السردار حسن خان ، وللحقيقة أثبتنا ذلك . ( 2 ) أعيان الشيعة ، السيد محسن الأمين العاملي ، ج 44 ، ص 108 ؛ وانظر : تاريخ كربلاء وحائر الحسين ، للدكتور عبد الجواد الكليدار آل طعمة ، ص 270 .