سلمان هادي آل طعمة

336

تراث كربلاء

وقال راثياً السيّد أحمد الرشتيّ المقتول سنة 1295 ه ، وأوّلها : ما لي أرى ربع المعالي مقفرا * وأُولي الحجى كلٌّ تراه محسّرا يارزءه ما كان أعظمَ خطبِه * لن يستطيعَ لهُ الفؤادُ تصبّرا مَنْ مُبلغُ العلياءَ أنّ عمادَها * نشبت بهِ ريبُ الحوادثِ أظفرا أودى بهِ شرَكُ الردى ولطالما * قد حطّ من عليا نزارِ المفخرا مَنْ لليتيم وللأسير وللدخيلِ * وللذليلِ وللنزيلِ وللقِرى ؟ أفهل ترى من راحمٍ من بعدِه * من بعدهِ مَنْ أرحمٌ أفهل ترى ؟ توفّي في كربلاء سنة 1347 ه‌ودُفن في الرواق الحسينيّ قرب صندوق صاحب الرياض . 5 - الشيخ جواد ابن الشاعر الشيخ كاظم بن صادق بن محمّد علي بن أحمد الحائريّ ، الشهير بالهرّ ، المولود في كربلاء سنة 1297 ه‌والمتوفّى بها يوم 10 محرم سنة 1347 ه . كان من أهل الفضل والأدب ، وتتلمّذ على والده ودرس على حملة العلم من معاصريه في مدرسة حسن خان الدينيّة . نظم في كافّة الفنون الشعريّة ، وكان يُكنّي نفسه بشاعر آل كمّونة . « 1 » شعره تقليديٌ حافلٌ بالصور الكلاسيكيّة وجامعٌ للظرافة . وفي هذه القطعة الوجدانية الرقيقة يقول : نعم زارني طيفُ الخيالِ طروقا * فنبّه للوجدِ القديمِ مشوقا وذكّرني أيامَ جزوى ورامةٍ * سقتها الغوادي المعصراتُ غدوقا بوادي الصفا منها إلى العيشِ قد صفا * وعشتُ بها عيشَ الخليعِ رقيقا رعى اللهُ في آرام رامة أهيفا * رعى لي على رغم الرقيبِ حقوقا أمصُّ رضاب الثغر منه رحيقا * وأُطفي من القلبِ القريح حريقا خدودٌ بها روضُ المحاسنِ قد زها * وأينعَ من باهي الورودِ شقيقا

--> ( 1 ) شعراء كربلاء أو الحائريات ، علي الخاقاني ( مخطوط ) .