سلمان هادي آل طعمة

333

تراث كربلاء

ما لهُ غادرَ المكارمَ تبكي * والمعالي فؤادي مستطارا ويلهُ خلّف المفاخرَ شعثاً * والرزايا دموعُها تتجارى ألبس المكرماتِ أثوابَ حزنٍ * زلزلَ الكونَ دكدكَ الأمصارا إلى أن يصل قوله : ذلك المجتبى محمّدُ فعلًا * مَنْ زكى محتِداً وطاب نجارا قد رأى بعد قتله الموت عارا * فلهذا اختار الممات اختيارا جاد في حبّه بأنفَسِ نفسٍ * ولقى مثله المواضي حوارا وله راثياً الحاجّ مهدي كمّونة المتوفّى سنة 1272 ه ، من قصيدة له : الله أكبر أيّ طودٍ قد هوى * لو طاولتهُ الراسياتِ لطالها إن أوحشت منه المجالسُ حقَّ إذ * قد كان بهجتها وكان جمالها فكأنّما الخضرا تزلزلَ قطبها * وكأنّما الغبرا نسفنَ جبالها لولا التسلّي بعدهُ في ( محسنٍ ) * كدنا بأن نلقى بها آجالها فهو الذي بالجودِ قد فاقَ الورى * وبهِ المعالي أدركت آمالها 3 - الشيخ كاظم بن صادق بن محمّد عليّ بن أحمد الحائريّ ، الشهير بالهرّ ، المولود في كربلاء سنة 1257 ه‌والمتوفّى بها سنة 1330 ه . كان شاعراً مجيداً ، وهو أشهر شعراء هذا البيت ، وكان سريع البديهة ، أعجوبةً في الظرافة والطرافة ، سريع الإجابة ، حسن الروية ، له نظمٌ رائق ، وشعرٌ جزل . درس الفقه وأُصوله على أعلام عصره كالشيخ زين العابدين المازندرانيّ ، والسيّد محمّد حسين المرعشيّ الشهرستانيّ ، والشيخ صادق ابن الشيخ خلف . له ديوان شعرٍ مخطوطٌ حوى مجموعة قصائد في شتى الأغراض ، وله في آل البيت ( عليهم السلام ) مدائح كثيرة . اسمعه في هذه القصيدة التي استهلّها بالغزل : غيداءُ من بيضِ الملاحِ رداحُ * ألوَتْ عنانَ القلبِ فهو جماحُ