سلمان هادي آل طعمة

317

تراث كربلاء

1305 ه‌والمتوفّى نهار يوم الجمعة 5 ربيع الثاني سنة 1368 ه ، وكان شاعراً مكثراً مطبوعاً قويّ الحافظة ، فصيحاً جريئاً ، له ديوانٌ مطبوعٌ « 1 » سجّل فيه تاريخ عصره وأحداث زمانه . ومن شعره قوله في رثاء الحسين ( ع ) لاقى الصلاةَ بأرضِ الطفّ منفرداً * وما لهُ من معينٍ ناصرٍ وولي أصحابهُ جاهدوا عنهُ وما نكلوا * حتّى قضوا بين منحورٍ ومنجدلِ واللهُ منهم شرى قدماً نفوسَهمُ * فقدّموها له طوعاً بلا مهَلِ عبّادُ ليلٍ فهم لا يهجعونَ به * فمن مصلٍّ ومِن داعٍ ومنتفلِ أماجدٌ كأنّ يومَ الحربِ عيدهمُ * والموتُ عندهمُ أحلى من العسلِ شدّوا على زمرِ الأعدا كأنّهمُ * اسدٌ تَشُدُّ على جمعٍ من الهملِ وقال مناهضاً الحكم البريطاني البغيض ومندداً بسياسته الخرقاء : ألا فانهضوا إنّ الجهادَ لواجبٌ * ولا تقعدوا ياعصبة المجدِ والكرمْ أما تنظروا إخوانكم دخلوا الوغى * بعزمٍ وحزمٍ والشجاعةِ والهممْ يحامون عن أوطانِهم فكأنّهم * أسودُ شرىً عاثت بجمعٍ من الغنمْ على الكفرِ صالوا والإلهُ يمدُّهمْ * بنصرٍ ومنهم كافرٌ قطّ ما سلمْ لقد تركوا أبناءَ لندن أكلةً * وأجسادهم صارت لذؤبانِهم طعمْ أبادوا جنودَ الإنكليز ومزّقوا * من الكفرِ جمعاً بعد ذا ليسَ يلتئمْ بريطانيا مخذولةٌ لا محالةً * وقد لبست ثوباً من الذلِّ والعدمْ بريطانيا ياعرب خانت وضيّعتْ * عهودَكمُ واللهُ منها قد انتقمْ إلى أين يأوي الإنكليز وكلنا * نحاربهُ بالسيفِ والرمحِ والقلمْ فيرجعُ مقهوراَ ذليلًا وجيشُهُ * بهِ الذلّ من كلّ الجوانبِ قد ألمْ

--> ( 1 ) ديوان أبي الحبّ ، تحقيق مؤلف الكتاب ، نشره الدكتور ضياء الدين أبو الحبّ 1966 م / 1385 ه - .