سلمان هادي آل طعمة
314
تراث كربلاء
محلّة آل زحيك ملاصقة للروضة الحسينيّة من جهة الجنوب ، ولهم أملاك شاسعة في شفاثة ( عين التمر ) وكربلاء . تولّى منهم رجالٌ بعض المناصب الهامّة في هذه المدينة ، كنقابة الأشراف ، وسدانة الروضة الحسينيّة ، ورئاسة البلديّة ، وفيهم رجال فضلٍ وعلمٍ . وقال العلّامة الشيخ محمّد السماويّ : وآلُ درّاج الفتى النقيبِ * فكم لهمْ من فاضلٍ أديبِ « 1 » ومن مشاهيرهم السيّد درّاج « 2 » بن سليمان بن سلطان كمال الدين من آل زحيك الموسوي ، نقيب السادات وسادن مشهد الحسين ( ع ) ، كان حيّاً سنة 1048 ه . ومن أبرز أعلام هذه الأسرة : السيّد مصطفى بن حسين آل درّاج ، كان عالماً فاضلًا ، له كتاب ( أُصول الدين ) ، فرغ من تأليفه يوم الخميس تاسع شهر ذي القعدة سنة 1175 ه . « 3 » وجاء في مشجرة السادة آل النقيب : أنّه كان سيّداً عالماً ، ورعاً تقيّاً صالحاً ، توفّي في حياة أبيه . ومنها أيضاً : السيّد فاضل ابن السيّد عباس النقيب ، المتوفّى في صفر سنة 1361 ه ، كان تقيّاً ورعاً ، مشتغلًا بطلب العلم ، كتب بخطّه كتاب ( اللمعة الدمشقية ) في الفقه ، للشهيد الأول ، وذلك بتاريخ 28 جمادى الأولي سنة 1330 ه . ومنها أيضاً : الخطيب الفاضل الأديب السيّد كاظم ابن السيّد محمّد ابن السيّد فاضل ابن السيّد عبّاس النقيب ، المولود سنة 1934 م ، له آثارٌ مطبوعةٌ . منها : الدعوة والعقبات ، مجتمعنا وعوامل الهدم والبناء ، نحن واليهود ، حديث الكساء ، قضية الرأس المقدّس ، وغيرها . وله خزانة كتبٍ جليلة . ومنها أيضاً : الشاعر السيّد رضا ابن السيّد
--> ( 1 ) مجالي اللطف بأرض الطفّ ، للشيخ محمّد السماوي ، ص 74 . ( 2 ) راجع بشأن ترجمته : خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر ، للمحبي ، ج 1 ، ترجمة أحمد حافظ باشا ؛ وانظر تاريخ الدولة العثمانيّة ، للتون هافر الألماني ، مترجم عن الفارسية باسم ( سلطان التواريخ ) ، وانظر أعيان الشيعة ، للسيد محسن الأمين العامليّ ؛ وتاريخ العراق بين احتلالين ، لعباس العزّاوي ، ج 4 ، ص 240 . ( 3 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، للشيخ آقا بزرك الطهراني ، ج 2 ، ص 195 .