سلمان هادي آل طعمة
300
تراث كربلاء
- ودرس الفقه والأصول على والده ، ثمّ سافر إلى النجف وأمضى فيها ثلاث سنواتٍ درس فيها على يد السيّد أبي الحسن الأصفهانيّ ، والشيخ ميرزا حسين النائينيّ ، والسيّد آقا ضياء العراقي ، ثمّ عاد إلى مسقط رأسه واختصّ بالبحث والتدريس . وكان إلى وقتٍ قريبٍ يُقيم الجماعة في صحن العبّاس ، وتوفّي يوم 26 ربيعٍ الأوّل سنة 1394 ه . كان فاضلًا جليلًا مصنّفاً ، حسن الشعر ، يمتلك خزانة كتبٍ ورثها عن آبائه . وأعقب عدّة أولادٍ هم : السيّد محمّد الذي قام مقام والده في صلاة الجماعة ، والسيّد حسن المحامي ، والسيّد حسين ، والسيّد رضا . آل الرشديّ وهي من الأُسر العلميّة والأدبيّة الشهيرة ، يرجع استيطانها كربلاء إلى أوائل القرن الثالث عشر الهجريّ ، تسلسل منها أعلام ساهموا في بناء المجد العلميّ ، وشاركوا في تدعيم الأدب الكربلائيّ . ومن أبرز أعلامها : السيّد كاظم ابن السيّد قاسم الحسينيّ الرشتيّ المتوفّى سنة 1259 هوكان فاضلًا تقيّاً ، ومصنّفاً ماهراً ؛ ونظراً لبروزه ونبوغه في الإرشادات الدينيّة لُقّب عقبه بآل الرشديّ . ومنها السيّد حسن ابن السيّد كاظم المذكور كان فاضلًا أديباً ، رأيت تقريضه لكتاب ( شواهد الغيب ) ، وترك ولداً اسمه ( آقا بزرك ) توفّي بهمدان . ومنها السيّد أحمد ابن السيّد كاظم المذكور كان عالماً أديباً يقيم الجماعة في محل والده في الصحن الشريف الحسينيّ ، وقُتل في حادثةٍ معروفةٍ عام 1295 ه ، وله ديوان شعرٍ مخطوط . ومن شعره قوله مؤرّخاً وفاة السيّد رضا الرفيعي سادن الروضة الحيدريّة المقتول سنة 1285 ه : أما ترى الجنان قد زُخرفتْ * مذ حلَّ فيها خازنُ المرتضى لذلكم رضوانُ مستبشراً * ناداه أرّخ ( مرحباً بالرضا ) « 1 » 1285 ه
--> ( 1 ) ) ماضي النجف وحاضرها ، جعفر محبوبة ، ج 1 ، ص 294 .