سلمان هادي آل طعمة
283
تراث كربلاء
ساهم المترجم له في الثورة العراقيّة الكبرى « 1 » سنة 1920 م وكان عضواً فعّالًا فيها ، وبعد أن أخمدت نار الثورة قبض عليه الإنكليز وقدّم إلى المجلس العرفيّ العسكريّ ، فأُطلق سراحه بعد اعتقاله في الحلّة طيلة ثمانية أشهر مع رفاقه أحرار كربلاء . ومن مؤلّفاته المطبوعة : ( المدينة الفاضلة في الإسلام ) . أمّا مخطوطاته فهي : ( شخصيّة الإمام علي ( ع ) ، ( بحث وتحليل أُصول الدين ) - ترجمه عن الفارسيّة سنة 1918 م - وغيرها من الآثار التي أطلعني عليها نجله السيّد إبراهيم شمس الدين القزوينيّ ، وقد دوّناها في كتابنا ( مخطوطات كربلاء ) « 2 » وكان الفقيد يملك مكتبةً سيأتي ذكرها في الفصل الخاصّ بالمكتبات الخاصّة . توفّي يوم 2 ذي الحجّة سنة 1367 هودُفن في مقبرة آل القزوينيّ في الصحن الصغير للروضة الحسينيّة . ورثاه خطيب كربلاء الشيخ محسن أبو الحبّ بقصيدةٍ مطلعها : قد حلَّ في الإسلامِ خطبٌ جسيمُ * بكى لهُ الشرعُ الحنيفُ القويمُ ورثاه أيضاً خطيب الكاظميّة الشيخ كاظم آل نوح بقصيدةٍ مطلعها : خطبٌ دهى مفاجئاً في كربلا * غداة علّامتها قد قوّضا وأرّخ وفاته بقوله : فاجأهُ الموتُ فأردى راحلًا * أرّخ بهِ أبوك ياشمسُ قضى السيّد محمّد حسن القزوينيّ قليلٌ منّا لا يعرف مركز السيّد محمّد حسن القزوينيّ العلميّ الدينيّ الرفيع ؛ فقد كان من أفاضل فقهاء عصره ، وأحد أقطاب الفكر الإسلاميّ ، ساهم في الحقل الثقافيّ ، وخدم الدين واحتلّ مكانةً اجتماعيّةً تليق به .
--> ( 1 ) راجع ( كربلاء في ثورة العشرين ) ، للمؤلّف ، ص 89 . ( 2 ) مخطوطات كربلاء ، للمؤلّف ، ج 1 ، ص 87 .