سلمان هادي آل طعمة
275
تراث كربلاء
ولمّا احتلت الجيوش البريطانيّة سامراء رغب في الرجوع إلى كربلاء ، فكان عاملًا كبيراً من عوامل بعث الروح الوطنيّة ، « 1 » وضحّى بكلّ غالٍ ونفيس ؛ ومن هنا اكتسب شهرةً ذائعة الصيت ، وتخطّت شهرته حدود العراق ، وانتشر اسمه في البلدان الأُخرى كإيران ولبنان ، ومصر وسوريا وغيرها . وفي أوقات فراغه استطاع أن يصنّف الكتب العديدة ، نخصّ بالذكر منها : 1 - شرح مكاسب الشيخ مرتضى الأنصاريّ . 2 - شرح منظومة رضاعة السيّد صدر الدين العامليّ . 3 - القصائد الفاخرة في مدح العترة الطاهرة . 4 - رسالة في صلاة الجمعة . 5 - رسالة الخلل . وكان يجيد النظم في الأدب الفارسيّ خاصة في مديح آل البيت ( عليهم السلام ) . ومن تلامذته : السيّد ميرزا هادي الخراسانيّ ، والشيخ محمّد كاظم الشيرازيّ ، والشيخ محمّد عليّ القمّي ، والشيخ آقا بزرك الطهرانيّ وغيرهم . أدركه الأجل ليلة الثالث من ذي الحجّة سنة 1338 هجرية ، وشُيّع تشييعاً حافلًا من قبل الشعب العراقيّ لا سّيما رؤساء الفرات ؛ حيث حضروا بأسلحتهم وأهازيجهم الشعبيّة في ساحات كربلاء ، ودُفن في الروضة الحسينيّة المقدّسة . وقد رثاه لفيفٌ من الشعراء ، منهم : الحاجّ محمّد حسن أبو المحاسن ، والشيخ محسن أبو الحبّ ، والشيخ محمّد مهدي الجواهريّ ، والشيخ محمّد علي اليعقوبيّ ، والشيخ ناجي الحلّي وغيرهم . وقد أنجب ثلاثة أولاد علماء ، هم : الشيخ محمّد رضا ، والشيخ عبد الحسين ، والشيخ محمّد حسن ، وكلّهم ذوو فضلٍ وتقوى . ترجمه عدد من المعنيين بالتراجم في تصانيفهم ، ومنها : ( نقباء البشر ، ج 1 ، صص 261 - 264 ) ؛ و ( أعيان الشيعة ، ج 44 ، صص 121 - 122 ) ؛ و ( معارف الرجال ، ج 2 ، صص 215 - 218 ) وغيرها .
--> ( 1 ) راجع فصل ( الحوادث السياسيّة ) الثورة العراقيّة ، كربلاء في ثورة العشرين ، للمؤلف ص 19 .