سلمان هادي آل طعمة

261

تراث كربلاء

تلف جملةٌ منها ، وتفرّق باقيها أيدي سبأ ، وكان فيها مجلّداتٌ من رياض العلماء ، وقد سألنا عنها في زيارتنا للعراق سنة 1352 ه‌في كربلاء فأخبرنا بتلفها ، واحتراق بعض أجزاء رياض العلماء الذي كان فيها ، وهكذا تذهب آثارنا النفيسة ضحية الإهمال والفوضى . له مدرسةٌ غربيّ المشهد الشريف ملاصقةٌ له تنسب إليه ، وله كتابٌ في طبقات الرواة في جدولٍ لطيفٍ غير أنّه ناقص ، وله رسالةٌ علميّةٌ مطبوعةٌ ، وترجمةُ نجاة العباد ، وحواشٍ وتعليقات ورسائل وكتب في الرجال . « 1 » وأرّخ وفاته تلميذه الميرزا محمّد الهمدانيّ الكاظميّ المعروف بإمام الحرمين بقوله : منذ ( عبد الحسين ) مولى البرايا * فاض من ربّه عليه النورُ طار شوقاً إلى الجنان شريفاً * ودعاه إليه أرّخ ( غفورُ ) « 2 » وخلف من الأولاد الذكور خمسة : الشيخ عليّ ، والشيخ مهديّ ، والشيخ أحمد ، والشيخ شريف ، والشيخ عيسى . وجاء في ( سفر نامه ) ناصر الدين شاه إلى العتبات : أنّه في يوم الخميس عاشر ذي الحجّة قدّم العطايا للمحترمين من أهل كربلاء ، وعدّ أولاد المترجم له ، وقال : إنّهم ثلاثة ، ومراده الثلاثة الأجلّاء الكبار منهم ، وإلّا فقد ذكرنا أنّهم خمسة ، والشيخ مهديّ هو الذي شارك أخاه الشيخ عليّ صاحب ( معراج المحبّة ) المطبوع في وقف مكتبة والدهما سنة 1288 ه ، ولولده الشيخ مهديّ أولادٌ منهم : الشيخ محمّد باقر المولود سنة 1301 ه ، ومحمّد هادي المولود سنة 1310 ه . « 3 » وللمترجم له مكتبةٌ نفيسةٌ أتينا على ذكرها في ( مخطوطات كربلاء ) ، وقد ذكرها جرجي زيدان في الجزء الرابع ص 141 من ( تاريخ آداب اللغة العربية ) ، والفيكنت فيليب دي طرازي في ( خزائن الكتب العربيّة في الخافقين ج 1 ، ص 310 . )

--> ( 1 ) أعيان الشيعة ، ج 37 ، ص 108 . ( 2 ) الكرام البررة ، ج 1 ، ص 724 . ( 3 ) المصدر السابق ، ص 715 .