سلمان هادي آل طعمة
259
تراث كربلاء
أورد ذكره وأثنى عليه عددٌ غير قليلٍ من المؤرّخين في مصنّفاتهم ، ومنهم : الأُستاذ خير الدين الزركليّ في ( الأعلام ، ج 1 ، ص 217 ) ، وعمر رضا كحالة في ( معجم المؤلّفين ، ج 1 ، ص 17 ) ، وآغا بزرك الطهراني في ( الكرام البررة ، ج 1 ، صص 10 و 11 ) ، وانظر ( إيضاح المكنون ، ج 1 ، ص 476 ) ، و ( معجم سركيس ، ص 1815 ) . الشيخ محمّد حسين القزوينيّ من الرجالات العلميّة التي عُرفت بطول الباع ، وسعة الاطّلاع في مختلف العلوم الدينيّة ؛ فهو الشيخ محمّد حسين بن عبّاس علي الطالقانيّ القزوينيّ الحائريّ ، عالٌم فاضلٌ ، ورئيسٌ مطاعٌ ، ومروّجٌ للدين والأحكام ، وخطيبٌ مصقعٌ يُرجع إليه في أحكام الشرع . ذكره صاحب ( أحسن الوديعة ) فقال : العالم الفاضل ، والفقيه الكامل ، الشيخ محمّد حسين القزوينيّ الأصل ، الحائريّ المسكن ، كان من أكابر المجتهدين ورؤساء الدين ، له مؤلّفاتٌ في الفقه والأُصول تدلّ على كثرة تبحرّه في العلوم العقليّة والنقليّة ، وقفت على بعضها عند بعض المعاصرين بخطّ بعضهم ، وكان عمدة تلمّذه على شيخ مشايخنا صاحب الجواهر وعليه تخرّج . ذكره في ص 156 س 18 من المآثر والآثار ، وأشار إلى أنّه كان من فحول المجتهدين وفقهاء زمانه ، وله منزلةٌ رفيعةٌ وجاهٌ عظيمٌ . « 1 » وأثنى عليه الشيخ آغا بزرك الطهرانيّ فقال : كان في كربلاء من تلاميذ شريف العلماء المازندرانيّ ، وكان في النجف من أكابر تلاميذ صاحب ( الجواهر ) بل من معاصريه ومعاصري صاحب الفصول ، جاور كربلاء فكان رئيساً مقدَّماً ، ومدرّساً كبيراً ، وخطيباً جليلًا ، ومفتياً يُرجع إليه في أحكام الشرع ، وكان له تبحّرٌ غريبٌ في الفقه والأُصول تنطق به آثاره وتشهد مآثره ، توفّي في 4 محرّم 1281 ه ، وهي السنة التي توفّي بها الشيخ المرتضى الأنصاريّ عن ثلاثٍ وستّين سنة ، فولادته في 1218 هودُفن بمقبرة ركن الدولة في الصحن الصغير المهدوم فعلًا .
--> ( 1 ) أحسن الوديعة ، للسيد محمّد مهدي الموسويّ الأصفهانيّ الكاظميّ ( الطبعة الثانية ) ، ج 1 ، ص 52 .