سلمان هادي آل طعمة

240

تراث كربلاء

كيف لا وهي آلُ أبي ألفا * ئزِ مَن هديهم بهِ الاقتداءْ معشرٌ شادَ مجدَهم وعلاهم * سيّدُ المرسلين والأوصياءْ سادةٌ قادةٌ كرامٌ عظامٌ * علماءٌ أئمّةٌ نقباءْ لهمُ أوجهٌ تنيرُ الدياجي * ما أظلّت نظيرها الخضراءْ لست تلقى سواهم قطّ قطباً * إن أدارت أرجاءها الهيجاءْ و ( الحائريّ ) نسبة إلى الحائر الحسينيّ ، وهو كربلاء ؛ فإنّها تسمّى بالحائر . . . . إلخ . « 1 » قام بجمع ديوان السيّد نصر الله تلميذه الشاعر السيّد حسين بن مير رشيد بن قاسم الرضويّ الحائريّ المتوفّى سنة 1158 ه ، وكتب مقدّمته . يضمّ الديوان طائفةً من القصائد والمقطّعات تناول فيها موضوعاتٍ هامة كثيرةً ، واختتم بالبنود ، وطُبع الديوان ( سنة 1373 ه / 1954 م ) . قال من قصيدةٍ يتفجّع فيها للحسين ( ع ) ، وأوّلها : يا بدوراً لم ترضَ أفقَ السماءِ * كيف غُيّبتْ في ثرى كربلاءِ ياشموساً في الترابِ غارت وكانت * تبهرُ الخلقَ بالسنا والسناءِ يا جبالًا شواهقاً للمعالي * كيفَ وارتكِ تربةُ الغبراءِ يا بحاراً في عرصةِ الطفِّ جفّت * بعدما أورتِ الورى بالعطاءِ ومنها قوله : آه لا يطفئ البكاءَ غليلي * ولو أنّي اغترفت من دأماءِ « 2 » كيف يطغي والسبطُ نصبٌ لعيني * وهو في كربةٍ وفرطِ عناءِ لست أنساه في الطفوفِ فريدا * بعد قتلِ الأصحابِ والأقرباءِ

--> ( 1 ) أعيان الشيعة ، السيد محسن الأمين ، ج 49 ، صص 147 - 166 . ( 2 ) الدأماء : البحر ، كلّ ما يغمر الإنسان ويغطيه من ماءٍ وغيره .