سلمان هادي آل طعمة
228
تراث كربلاء
( قدس سرّه ) ، فرغ من كتابته سنة 850 ه ، وعليه قراءته وبعض الحواشي الدّالة على فضله ، ورأيت بعض الكتب بخطّه في بعض خزائن الكتب في كربلاء سنة 1353 ه . « 1 » وللشيخ الكفعميّ قصيدة يوصي فيها أهله بدفنه في الحائر المقدّس بأرضٍ تسمّى عقيراً فيقول : سألتكم باللهِ أن تدفنوني * إذا متُّ في قبرٍ بأرضِ عقيرِ فإنّي بهِ جارُ الشهيد بكربلا * سليلِ رسولِ اللهِ خيرِ مجيرِ فإنّي بهِ في حفرتي غيرُ خائفٍ بلا مريةٍ من منكرٍ ونكيرِ * أمنتُ به في موقفي وقيامتي إذا الناسُ خافوا من لظى وسعيرِ * فإنّي رأيتُ العربَ تحمي نزيلَها وتمنعهُ من أن يصابَ بضيرِ * فكيفَ بسبطِ المصطفى أن يذود عَن بحائرهِ ثاوٍ بغيرِ نصيرِ * وعارٌ على حامي الحمى وهو في الحمى إذا ضلَّ في البيدا عقالُ بعيرِ « 2 » وأورد له الشيخ الحرّ العامليّ أبياتاً لم تدوّن في المصادر الأخرى وهي : إلهي لكَ الحمدُ الذي لا نهايةً * لهُ ويُرى كلّ الأحايين باقيا على أن رزقتَ العبدَ منكَ هدايةً * أتاحتهُ تخليصاً من الكفرِ واقيا إلهيَ فاجعلني مطيعاً أجرتَه وإن لم أكن فارحم بمَنْ جاءَ عاصيا * بعثتُ الأماني نحو جودكَ سيّدي بردّ الأماني العاطلاتِ حواليا « 3 » وله أرجوزة تنيف على مائة وثلاثين بيتاً في الأيّام المستحبّ صومها ، وقد أوردها في المصباح ، كما أنّ له قصيدةً في مدح الإمام أمير المؤمنين عليّ ( ع ) ووصف الغدير ، تبلغ مائةً
--> ( 1 ) أعيان الشيعة ، ج 5 ، ص 288 . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 296 . ( 3 ) أمل الآمل ، للشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي ، ج 2 ، صص 28 و 29 .