سلمان هادي آل طعمة
196
تراث كربلاء
وضمن مشجّرة سادات كتابجي ذكر النسّابة المعاصر السيّد شهاب الدين المرعشّي نسب السيد أحمد أبو هاشم في المصحف الكريم المطبوع في طهران مراراً بطبعاتٍ مختلفة . وهناك الكثير من تلك الأدلّة الصريحة التي تثبت صحة هذا النسب الشريف . أمّا مرقده فلا يقلّ عن المراقد والمزارات الأخرى أهميّةً ؛ حيث تعلوه قبّةٌ من القاشانيّ ، ويحيط به صحنٌ واسعٌ ، ويزور مثواه عددٌ كبيرٌ من عشائر كربلاء واسرها ، وكذلك من المدن المجاورة في مواسم الزيارات الخاصّة كلّ عام ، فتُنحر حواليه الذبائح ، وتُقدَّم القرابين وتُهدى النذور . حصن الأخيضر هو من الآثار المهمّة التي تبعد عن مركز المدينة حوالي 29 ميلًا ، أو ما يُقارب السبعة فراسخ بين كربلاء وشفاثة ، ويتكوّن من حصنٍ منيعٍ ذي ثلاثة قصورٍ متقاربةٍ يحيط بهنّ سورٌ عظيمٌ لم يبقَ منه غير الأنقاض . ومن المؤسف حقّاً أنّه لم يُعرف تاريخه على وجه التدقيق ؛ وذلك لعدم وجود كتابةٍ أو إشاراتٍ على جوانب القصر أو الحصن . ولقد اختلفت آراء الباحثين حول زمن بناء الأخيضر ؛ فالمؤرّخون جمعون على أنّه من مباني العرب في العصر الإسلامي ، غير أنّهم اختلفوا في تاريخ البناء وفي العصر الذي بُني فيه ، ولكنّ الرأي الأرجح هو أنّه من الآثار العربية الإسلاميّة ، ومن عمارات المنتصف الثاني من القرن الثاني الهجريّ ؛ اعتماداً على نوعيّة الريازة العامة في البناء ، ودراسة اللقي التي عثر عليها خلال التحرّيات الأثرية في الموقع ؛ حيث إنّها كلّها تعود للفترة الزمنية المذكورة .