سلمان هادي آل طعمة

194

تراث كربلاء

السبط ابن الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( ع ) ؛ الأمر الذي اكتفينا بالتنويه عنه « 1 » ويُزار مرقده من قبل العامّة والخاصّة ، وتُنحر عنده الذبائح وتُقدَّم إليه النذور والهدايا . مرقد السيد أحمد ( أبو هاشم ) « 2 » يقع هذا المرقد في الشمال الغربيّ من شفاثا الحاليّة ، في طريقٍ طوله 25 كيلو متراً . إنّ السيّد أحمد ، الناظر لرأس العين ، هو ابن محمّد أبي الفائز الذي طلبه رشيد الدين طبيب أولجاتو خدابنده لكي يقتل تاج الدين في مدينة الحلّة ، وأطمعه في نقابة العراق ، فامتنع من ذلك وهرب من ليلته إلى الحائر . « 3 » أمّا شهرته ( أحمد بن هاشم ) فهي خطأٌ ، ويحتمل أن يكون أبا هاشم ؛ لأنّ الناس إذا أرادوا أن يعظّموا علويّاً يستنهضونه فيخاطبونه بأبي هاشم . أمّا مقاطعة رأس العين فهي نسبة إلى عين شفاثة ، وتُعرف حتّى اليوم برأس العين ، وهي أراضٍ مساحتها 4786 مشارة ، تقع إلى شمال غربيّ شفاثة بالقرب من الرحّالية ، وإنّ تلك الأراضي التي كان السيّد أحمد ناظراً عليها فيها عين ماءٍ ولكنّ ماءها قليل ؛ لأنّها مطمورة . « 4 » وفي أوائل القرن الثامن الهجريّ صادف فتح العراق من قبل الأمير أقساس تيمور الشهير بتيمور لنك ، وذلك سنة 797 ه ، فجاء إلى كربلاء الأمير عثمان بهادر خان ابن تيمور لنك على رأس جيشٍ لمنازلة السلطان أحمد الجلائريّ ، والتحم القتال بينهما في سهل كربلاء ، ولمّا فرّ السلطان أحمد والتجأ إلى حصن عين التمر أعقبه عثمان بهادر خان ، وفي الطريق خرج من ضيعته لاستقباله السيّد الجليل الحسيب النسيب السيّد محمّد بن أحمد الموسويّ الملقّب بأبي طراس ، وعند ذلك خلع عليه

--> ( 1 ) مناهل الضرب في أنساب العرب ، للسيد جعفر الأعرجيّ الكاظميّ ، ( مخطوط ) نسخته في مكتبة الشيخ آقا بزرك الطهراني في النجف ، وقد طَبع بتحقيق السيد مهدي الرجائيًّ . ( 2 ) مجلة ( ينابيع ) ، العدد 6 ( جمادي الأولى وجمادي الثانية 1426 ه - ) ، ص 68 . ( 3 ) عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب ، لأحمد بن مهنّا الداودي ، ص 335 ، طبع النجف ، وانظر مناهل الضرب في أنساب العرب ، للنسّابة السيّد جعفر الأعرجي الكاظمي ( مخطوط ) ، ص 565 ، ومراقد المعارف ، للشيخ محمّد حرز الدين ، ج 1 ، ص 87 . ( 4 ) مذّكرات السيّد مجيد السيّد سلمان الوهّاب آل طعمة ( مخطوط ) .