سلمان هادي آل طعمة
175
تراث كربلاء
وسحبتُ ذيل صباي فيها باسماً * ما بين صحبٍ من ذوي الأقلامِ يا كربلاء تقدّمي يا كربلا * للعلم للأدب الرفيع السامي سيري على نور الحضارة والعلا * هذا أوان الجدّ والإقدامِ سيري على نهج النهى جذلانةً * ودعي الرقاد فلات حين منامِ ثمّ اخلعي الثوب الذي لعبت به * كفّ البلى في سالف الأعوامِ سيري على أسس الحياة فإنّما * تعلو البلاد إذا سرت بنظامِ يا كربلاءُ وما القريضُ بنافعٍ * إذ لا يشقّ حنادس الإبهامِ لا يستحق أخو الأحاجي عزّةً * إن كان فيه كخابطٍ بظلامِ ( 1 ) وفي يوم 16 / 2 / 1960 م زار الشاعر خضر عبّاس الصالحيّ مدينة كربلاء ، ومكث فيها زهاء أربعة أيّام ، تسنّى له خلالها التعرّف على طائفةٍ ممتازةٍ من أدبائها الأحرار المثقّفين ، فلقي منهم أنبل اللطف وأروع المجاملة وأحسن اللقاء ؛ فألهمته هذه المزايا الرائعة قصيدةً وجدانيّة ، هي : أرسلت حلو الغناءِ * على ربُى كربلاءِ كعاشقٍ مستهام * بغادة حسناءِ أو هائمٍ هيّجته * عواطفُ الشعراءِ أو ظامئ بات يحسو * خمرَ المنى باشتهاءِ أو طائرٍ راح يشدو * في واحةٍ فيحاءِ بها تحفُّ رياضٌ * ملأى بكنز الرخاءِ وحولَها غابُ نخّلٍ * يطفو بدفق الثراءِ بأفقها الرَّحْب تسمو * مراقدُ الشهداءِ تشقُّ قلبَ الليالي * بنورها اللألاءِ فيالها ذكرياتٍ * جاشت بفيض الولاءِ بها فؤادي المعنّى * أضحى طليقَ الرجاءِ