سلمان هادي آل طعمة

17

تراث كربلاء

من رجال الفكر والقلم ، وشهدت الكثيرَ من العلماء والشعراء ، كما شُيّدت فيها المعاهد والمدارس ، كما كانت مصدراً لعددٍ من الحركات السياسيّة والثورات الوطنية ، وقد كان كلّ ذلك داعياً لأن لا يُكتفَى بالوقوف عند حدٍّ معينٍ من الكتابة والتأليف فيها - على كثرة ما كُتب وأُلّف . - ومن هنا نهض واحدٌ من أدبائها الأكفاء فأخذ على نفسه خدمة بلده خدمةً خالدةً ، والوفاء له وفاءً دائماً ؛ فألف الكتاب الذي أسماه ( تراث كربلاء ) ، ذاك هو الأُستاذ السيّد سلمان هادي آل طعمة ، الذي كتب كتابه مستهدفاً إحياء تراث كربلاء من جميع جوانب هذا التراث ، وطُبع الكتاب طبعته الأولى ولقي ما يستحقُّه من الرواج والإقبال عليه ، حتّى نفدت الطبعة الأولى ، فعزم على إعادة طبعه مضيفاً إليه ما فاته من قبل ، وما استجدّ ممّا لم يكن ، وهو هذا الذي يراه القارئ بين يديه في الصفحات التالية . ولن أستبق القارئَ فأدلَّه على ما سيلقى في مطالعته ممّا يشوقه ويلذّه بل أترك له أن ينكبَّ على الكتاب منقّباً مستطلعاً ، وأنا واثقٌ من أنّه سيخرج من ذلك بكلّ فائدةٍ وكلّ متعةٍ ، وسيتعرّف على مختلف النواحي في هذا البلد المقدّس التاريخيّ . وهذا ما يحملنا على تحيّة الكاتب والإشادة بجهوده ، واثقين من أنّ من واجب المثقَّفين جميعاً أن يدرسوا بلدانهم كهذه الدراسة ، ليكون لنا من مجموع ما يكتبونه تاريخاً مفصّلًا للوطن ، ودليلًا كاملًا لكل جزءٍ من أجزائه ، وأمامهم هذه التجربة الناجحة لهذا الكاتب الناجح . حسن الأمين - بيروت