سلمان هادي آل طعمة

139

تراث كربلاء

وفي هذه الفترة أُطلق سراح الشيخ عبد الكريم آل عوّاد من سجن بغداد ، فجمع رؤساء الأطراف وقام بتصفية الأُمور وسيطر على المدينة ، ومن الأهازيج الشعبية التي أُنشدت في تلك الحادثة قصيدة شعبيّة مطلعها : يا حي أبو فاضل ظهر من شاف ضربوا ساعته * خلّه الجموع مطشّره و ( حميزه ) « 1 » هجّ ابساعته أمّا الشيخ فخري وأخوه الشيخ محمّد علي كمونة فقد أسرهما الإنكليز ونفوهما إلى الهند لأسباب منها : تهريبهم الطعام لتموين الجيوش التركية التي كانت مخيّمة في عانة والرمادي ؛ حيث كان ذلك أمراً مخّلًا بالإنكليز . كما أنّ السلطة البريطانيّة قبضت على رجالٍ آخرين كرشيد المسرهد من رؤساء المسعود ، وشعلان العيفان رئيس عشيرة القوّام ، وإبراهيم أبو والده ، ونفتهم إلى الهند ، وحينذاك صفا الجوّ للإنكليز ؛ فأُرسل الميجر بولي إلى كربلاء كحاكمٍ سياسيّ ، وشكّل حكومةً وإدارة . « 2 » ومن شهداء هذه الحادثة : عبّود النصير ، وكريم مهدي آل غريّب ، ومحمّد علوان آل زنكي ، والحاجّ عبد آل زنكي ، والسيّد علي السيّد محمود آل طعمة ، ومعتوك المنكوشيّ ، وخضيّر جواد يونس الطهمازيّ ، ومرهون الوزنيّ ، ومحمد الظاهر الوزنيّ ، والحاج كاظم الحميريّ ، وناجي أبو والده ، ودهش المحمّد الحاجّ ياس ، وعاشور العبد المنكوشيّ ، وحميدان جلعوط ، وخداده الكرديّ ، ومكّي علّو ، وحسين عبد الله ، وإبراهيم بن علي العّواد السعدي ، وحسن بن سعد الفرحان ، وعبّود الحّدار وغيرهم . وحدّثني بشأن هذه الحادثة المرحوم السيّد كاظم السيّد مهدي النقيب ، فقال : « بعد نصف شعبان بتسعة أشهر ، تفاوض الوجوه والأشراف مع الأفراريّة ( اليرمازيّة ) ، وفي

--> ( 1 ) حميزة : تصغير حمزة ، ويعني به حمزة بك . ( 2 ) بخصوص تفصيل الاحتلال البريطاني ونزاع آل كمونة وآل عوّاد راجع الفصل الأول من كتاب : ( كربلاء في التاريخ ) ، للمرحوم السيّد عبد الرزّاق الوهّاب آل طعمة ، صص 7 - 22 .