ايوب حائري
74
بلاد الشام أرض المقدسات
واليونانيون والروم ، وكلٌ من هؤلاء جعلوا لها اسماً خاصاً ، حيث سموها الحيثيون ( حلبا وحلباس ) ، والآشوريون ب - ( حلوان ) ، واليونانيون ب - ( باروا ) ، والمصريون ب - ( حلب ) « 1 » ، وفي القرون الإسلامية سميت ب - ( حلب الشهباء ) ، واليوم أيضاً يطلق عليها هذا الاسم « 2 » . فتح المسلمون هذه المدينة في سنة 1 ( ع ) للهجرة على يد أبي عبيدة بن الجراح وبقيادة عياض بن غنم الفهري ، بشكل سلمي ، وكان لها آنذاك سبعة أبواب ، وسورٌ حجري من جميع أطرافها . قد دخل التشيع فيها من جرّاء هجرة آل أبي شعبة إليها من العراق ، وفي زمن الحمدانيين وبني مرداس استطاع الفاطميون نقل التشيع إلى حلب بشكل أوسع « 3 » . وقعت حلب في القرن الرابع والخامس في يد بنيمرداس وهم من الحمدانيين ، وحدث فيها تطور كبير ، ثم إن سيف الدولة الحمداني جعلها عاصمة لدولته ومقراً لحكومته ، وأخذ بنشر الإعمار والبناء فيها ، وكانت حلب منذ ذلك الوقت في مطمع أنظار الرومانيين ، لا سيما القلعة القوية فيها ، وسقطت هذه القلعة في إحدى الحروب بيد الإمبراطورية الرومانية ، بقيادة ( ناكفورفوكاس ) . وفي زمن الأيوبيين أصبحت حلب من احدى القواعد العسكرية المهمة
--> ( 1 ) رحلة ابن بطوطة ، الرحلة : 53 ؛ زبدة الحلب من تاريخ حلب : 1 - 15 . ( 2 ) الشام الحضارة ، عفيف البهنسي : 152 . ( 3 ) بغية الطلب في تاريخ حلب : تحقيق سهيل زكار 11 ، وحاليا القليل من سكان حلب من الشيعة ولكن هناك مدينتان قرب حلب باسم ( نبّل ) و ( الزهراء ) وهما لازال من المدن الشيعية الأصيلة .