الشيخ السبحاني

51

آل البيت ( ع ) وحقوقهم الشرعية

أُنموذجاً لذلك . روى الطبراني عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان بن حنيف : أنّ رجلًا كان يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له ، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقي ابن حنيف فشكا ذلك إليه ، فقال له عثمان بن حنيف : إئت الميضأة فتوضّأ ثم ائت المسجد فصلّ فيه ركعتين ثم قل : اللّهم إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم نبي الرحمة ، يا محمد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي فتقضي لي حاجتي ، فتذكر حاجتك ورح حتّى أروح معك . فانطلق الرجل فصنع ما قال له ، ثم أتى باب عثمان بن عفان ( رض ) فجاء البوّاب حتّى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان ( رض ) فأجلسه معه على الطنفسة ، فقال : حاجتك ؟ فذكر حاجته ، فقضاها له ، ثم قال له : ما ذكرتُ حاجتك حتّى كان الساعة ، وقال : ما كانت لك من حاجة فاذكرها ، ثم إنّ الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال له : جزاك اللَّه خيراً ، ه‌ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إليّ حتّى كلمته فيّ ، فقال عثمان بن حنيف : واللَّه ما كلّمتُه ، ولكنّي شهدت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقد أتاه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : فتصبّر ، فقال : يا رسول اللَّه