الشيخ السبحاني
30
آل البيت ( ع ) وحقوقهم الشرعية
فجلّلهم بكسائه وقال : « اللّهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً » . « 1 » وفي رواية أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم جلّل على الحسن والحسين وعلي وفاطمة ثم قال : « اللّهم هؤلاء أهل بيتي وحامَّتي أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً » قالت أُم سلمة : وأنا معهم يا رسول اللَّه ؟ قال : « إنّك إلى خير » . « 2 » هذا ، وقد تركنا نقل ما وقفنا عليه من النصوص الصريحة في نزول الآية واختصاصها بأصحاب الكساء روماً للاختصار ، فعلى الشيخ ومَن على منهجه أن يرجع إلى المصادر الحديثية المتوفّرة بين يديه . « 3 » وإذا كان الوحي هو الّذي خصّص الآية ببيت خاص ، « 4 » فما معنى تباكي الشيخ على أعمام الرسول وأبناء
--> ( 1 ) سنن الترمذي : 5 / 30 برقم 3258 ، تفسير سورة الأحزاب باختلاف ( 2 ) سنن الترمذي : 5 / 360 برقم 3963 ، باب ما جاء في فضل فاطمة عليها السلام ( 3 ) للوقوف على تلك المأثورات انظر : جامع الأُصول لابن الأثير : 10 / 100 - 103 وغيره من الجوامع الحديثية . ( 4 ) ذلك البيت الّذي يتمتع بجلال وكرامة والّذي عرّفه النبي بأنّه من أفاضل البيوت الّتي أمر الناس برفعها ، أخرج السيوطي في الدر المنثور عن أنس بن مالك وبريدة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قرأ قوله تعالى : « فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ » فقام إليه رجل وقال : أيّ بيوت هذه يا رسول اللَّه ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « بيوت الأنبياء » . فقام إليه أبو بكر وقال : يا رسول اللَّه ، وهذا البيت منها ؟ وأشار إلى بيت علي وفاطمة عليهما السلام . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : نعم من أفاضلها » . الدر المنثور : 5 / 50