الشيخ رسول جعفريان

80

أكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنة

يقول الدكتور عبدالصبور شاهين : « ان جميع ما روى من وجوه القراءة بزيادة أو نقصان عن المصحف الذي بين أيدينا لا يخرج عن كونه شاذ الروايةوهو لا يثبت قرآنا ، أو هو من المدرج الذي اقحم في النص تفسيرا أو بيانا وذلك ليس بقرآن » . « 1 » واتفاق الشيعة على عدم جواز قراءة الشواذ من القراءات في الصلاة يدل على عدم العتبارهم روايات القراءات المروى أكثرها من طرق أهل السنّة وقليل منها عن الشيعة . قال السيد الطباطبائي : المعتبر في الحجية ما تواتر اصلًا وقراءة . وقال : لا عبرة باشواذ . وقال الفاضل القمي في قوانينه : لا عمل بالشواذ لعدم ثبوت كونها قراناً . « 2 » فعلى هذا لا يمكن ولا يجوز استعمال هذه القراءات الشاذة في القرآن لأنها آحاد ، بالإضافة إلى امكان كون هذه القراءات بيانا لأصل الآيات وتفسيراً للبيانات كما اشاره اليه الدكتور عبدالصبور ، ويؤيد ما قاله أبو حيان في تعليقته على قراءة ابن مسعود : ( فوسوس لهما الشيطان عنها ) في موضع ( فأزلهما الشيطان عنها ) : وهذه القراءة مخالفة سواد المصحف المجمع عليه فينبغي ان تجعل تفسيرا « 3 » وهكذا الحال بالنسبةالى بعض الروايات التي نقلها الامامية .

--> ( 1 ) - تاريخ القرآن ، ص 81 . ( 2 ) - كشف الارتياب في رد فصل الخطاب ص 62 . ( 3 ) - البحر ، ج 1 ص 159 نقلا عن تاريخ القرآن ص 96 .