الشيخ رسول جعفريان

72

أكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنة

ألف - لوجود التناقض في نقل هذه الروايات كثيرا ولا يمكن جمعها بوجه فهل الجامع هو أبو بكر أم عمر أم حذيفة أم كما قال ابن سيرين غيرهم . ب - قيل انّ علة جمع القرآن هو قتل القُرّاءِ في اليمامة . وهذا لا يمكن قبوله لان كُتّابَ الوحي والحافظين له كلهم موجودون في المدينة كعلى بن أبي طالب وأُبيِّ بن كعب الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « اقرؤهم أبيّ بن كعب » « 1 » وكذا عبد الله بن مسعود الذي قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه : « اقرؤوا بقراءة ابن أم عبد » . « 2 » فمع وجود هؤلاء الأفراد في المدينةلا يمكن تصور خوف أبي بكر وعمر من ذهاب القرآن ؟ ! ج - اننا أثبتنا في السابق أن القرآن قد جمع في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن قصةجمع القرآن في عهد الخلفاء كذب محض ، وقدح في النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعدم اهتمامه بجمع القرآن . مع أنه لم يكن له شغل أهم من جمع القرآن وحفظه للأجيال المسلمة اللاحقة . فإذا ثبت ان جمع القرآن كان في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا يمكن قبول هذه الروايات . د - بعد قبول تواتر القرآن كله وعدم وجود نقص أو زيادة فيه عند الجميع ؛ وجب طرح هذه الروايات التي تثبت القرآن بالآحاد .

--> ( 1 ) - مستدرك الصحيحين ، ج 3 ص 53 ، الطبقات الكبرى ، ج 2 ص 340 ، اخبار أصبهان ، ج 2 ص 13 . ( 2 ) - المصنف لابن أبي شيبة ، ج 10 ص 520 و 521 .