الشيخ رسول جعفريان
70
أكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنة
بإخبار آحاد كقول خزيمة ، أو بشاهدينا وبنقل ابيّ بن كعب أو بقول رجل كان في البوادي فيرسل اليه حتى يقرأها لهم ، أو كانت الآية مع رجل قتل في اليمامة ، أو غير ذلك من المسائل التي لا يمكن التغاضي عنها لو أريد قبول مرويات الصحاح بهذا الشأن . ونحن لا نعلم كيف يرضى بعض المحدثين نقل هذه الروايات بعنوان فضائل الخلفاء مع دلالتها على عدم اهتمام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بجمع القرآن والحطّ من شأنه صلى الله عليه وآله وسلم . وكم يوجد مثل ذلك في روايات الفضائل التي يشر بشكل غير صيح إلى بعض الخطاء في الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مع أن ظاهره يدل على فضل بعض الصحابة ! كما في قصة أسارى بدر وقصة الحجاب وكم له نظير في السيرة . وقد تنبه الزركشي لهذا الأمر وذكر توجيها في المقام لا يمكن قبوله ؛ يقول بالنسبة لقول زيد بأخذ آيتين من خزيمة : « ليس فيه اثبات القرآن بخبر الواحد لأن زيدا كان قد سمعها وعلم موضعها في سورة الأحزاب بتعليم ( النبي ) فكذلك من الصحابة ثم نسيها فلما سمع ذكّره ، وتتبعه للرجال كان للاستظهار لا استحداث العلم » « 1 » ولكن لا دليل على مثل هذا التوجيه إذا لو قبلنا ذلك فهل ثبت التواتر بعلم زيد وخزيمة فقط ؟ وهل نسي كل من الصحابة هذه
--> ( 1 ) - البرهان ، ج 1 ، ص 236 .