الشيخ رسول جعفريان

65

أكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنة

وبعد فإننا نسئل ان ما روى عن أبي موسى الأشعري وابن عمر وأبيّ بن كعب وغيرهم هل هو صحيح عنهم أو مكذوب عليهم ؟ فهل روايةهذه الروايات الآحاد التي لا تثبت قرآنا الا القول بالتحريف من ناحية الصحاح . . . فلذا يقول السيد الخوئي : « ان القول بنسخ التلاوة عين القول بالتحريف والاسقاط ، وبيان ذلك أن نسخ التلاوة هذا اما أن يكون قد وقع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واما ان يكون ممن تصدى للزعامة من بعده . فان أراد القائلون بالنسخ وقوعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو أمر يحتاج إلى الاثبات ، وقد اتفق العلماء أجمع على عدم جواز نسخ الكتاب بخبر الواحد ، وقد صرح بذلك جماعة في كتب الأصول وغيرهما ، « 1 » بل قطع الشافعي وأكثر أصحابه وأكثر أهل الظاهر بامتناع نسخ الكتاب بالسنَّة المتواترة ، واليه قد ذهب أحمد بن حنبل في احدى الروايتين عنه ، بل كان جماعة ممن قالوا بإمكان نسخ الكتاب بالسنَّة المتواترة منعوا وقوعه . « 2 » وعلى ذلك فكيف تصح نسبة النسخ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإخبار هؤلاء الرواة . مع أن نسبة النسخ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم تنافي جملة من الروايات التي تضمنت ان الاسقاط قد وقع بعده [ كما

--> ( 1 ) - الموافقات ، ج 3 ص 106 . ( 2 ) - الاحكام في أصول الاحكام ، ج 3 ص 217 .