الشيخ رسول جعفريان

56

أكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنة

بالإضافة إلى اعتقاد جميع المسلمين بتواتر الكتاب . ب - اما بالنسبة إلى القراءات المختلفةالتي نقلت عن بعض الصحابة في قسم من الآيات ، فنناقشها في المباحث الآتية . ولكن نقول هنا باختصار : ان هذه القراءات مما وجد بعد عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلّم من قِبَلِ الصحابة الذين كان كل واحد منهم من قبيلة وبلد ، ولم يكن سماعهم من النبي صلى الله عليه وآله وسلم كاملًا ، كما أن بعضهم كان ينسى الآيات أو قراءتها الصحيحة ، فيتخيل على النحو الذي يراه - كما يظهر من كثير من الروايات المتقدمة - ، بل ذهب كل منهم إلى بلد فقرأ القرآن بنحو يختلف به مع غيره من حيث القراءة ، ولذا لما رأى حذيفة ذلك في آذربيجان ، خاف من الاختلافات بين أهل الشام والعراق ، فجاء إلى عثمان وعرض عليه هذا الامر ، فحمل عثمان الناس على قراءة واحدة حفظا للقرآن من التحريف والنقصان وأيده الامام علي عليه السلام أيضا في ذلك . فعلى هذا نقول : ان القراءات التي نقلها القراء والمفسرون و . . . لم تكن كلها صحيحة ، بل ما تواتر وثبت التواتر في حقها واقعا يكون في نظرنا صحيحا مع القول بأن واحدة منها في الواقع صحيحة فقط ولكن إذا لم يكن تشخيص هذه الواحدة من بين القراءات المتعددة المتواترة ممكنا فإننا نقول بصحة ما هو المتواتر فقط ولو كان اثنين أو ثلاثة أو . . . والموارد المتواتر قليل جداً .