الشيخ رسول جعفريان

35

أكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنة

هل هذا الا قدح في النبي صلى الله عليه وآله وسلم واظهار عدم اهتمامه بحفظ الكتاب ؟ فبعد ثبوت ان القرآن جمع كله في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وثبوت ان جمع أبي بكر وغيره للقرآن بمعني استنساخ ما هو مكتوب من قبل ، ينهدم أكثر ما أورده البعض في اثبات التحريف ؛ لأنهم يقولون بتواتر القرآن بعد جمعه فإذا كان جمعه في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثبت تواتره منذ زمن حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وتصور التحريف بعد ذلك غير معقول . والجدير بالذكر هو ان الذين يدعون التحريف ، تمسكوا بالروايات المذكورة حول جمع القرآن في كتب أهل السنّة بادعاء ان هذه الروايات يدل على عدم تواتر القرآن والحال ان هذه الروايات كلها كذب وسبب وضعها ايراد الفضائل لبعض الناس الا قصّة عثمان فيما فعل حول توحيد المصاحف . يقول الرافعي : . . . فذهب جماعة من أهل الكلام - ممن لا صناعة لهم الا الظن والتأويل واستخراج الأساليب الجدلية من كل حكم وكل قول - إلى جواز ان يكون قد سقط عنهم من القرآن شي ، حملًا على ما وصفوا من كيفيّة جمعه . « 1 » والخلاص من هذا القول نفي الروايات التي رووها في جمع القرآن ونتكلم أيضا حول جمع القرآن ورواياته فراجع .

--> ( 1 ) - اعجاز القرآن ص 41 .