الشيخ رسول جعفريان
23
أكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنة
ويقول أيضا . . . « واعلموا ان هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش ، والهادي الذي لا يضل ، والمحدث الذي لا يكذب ، وما جالس هذا القرآن أحدٌ الاقام عنه بزيادة أو نقصان ، زيادة في الهدى أو نقصان في العمي ، اعلموا انه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ، ولا لاحد قبل القرآن من غني ، فاستشفوه من أدوائكم ، واستعينوه على لاوائكم فإنه فيه شفاء من أكبر الداءوهو الكفر والنفاق والغيّ والضلال » . ويقول أيضا : « ان القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق لا تفني عجائبه ولا تنقضي غرائبه ولا تكشف الظلمات الّا به » . « 1 » وفي رواية ان الحارث الأعور دخل على علىّ فقال : يا أمير المؤمنين ، الا ترى إلى الناس قد أقبلوا على هذه الأحاديث وتركوا كتاب الله ؟ قال : قد فعلوها ؟ قال : نعم . قال : اما اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول « ستكون فتنة » ؛ قلت فما المخرج منها يا رسول الله ؟ قال « كتاب الله : فيه نبأ ما كان قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ؛ هو الفصل ليس بهزل ، من تركه من حمار قصَمَه الله ، ومن أراد الهدى في غيره أضله الله ، هو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم ، والصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ عنه العقول ، ولا تلتبس به الألسن ، ولا تنقضي عجائبه ولا يعلم علم مثله ، هو الذي لما سمعته
--> ( 1 ) - ربيع الأبرار : ج 2 ص 80 - 82 .