الشيخ رسول جعفريان

18

أكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنة

باء - وان قيل : ان الاستدلال يمكن نقضه بوقوع التحريف في القرآن في أخطاء غير عمدية - فيما انتشر من القرآن في البلاد الاسلامية - بحذف كلمة أو آيةدون قصد وعمد ، فإذا كان الحفظ يعني حفظه من كل تحريف وتغيير فما هذه التحريفات غير العمدية ؟ ؟ فهنا نقول : ان هذه التحريفات لا تضر بمسألةحفظ القرآن من قبل الله لأنها لا تصل حد تغيير القرآن بحيث لا يتبين أصله ، ذلك ان انتشار القرآن بالشكل الصحيح المحقق سوف يوضح الموقف دونما غبش . جيم - يمكن ان يقال : ان التمسك بالقرآن لاثبات عدم تحريفه غير صحيح ، لامكان وقوع التحريف في نفس الآية التي استدل بها على عدم التحريف فالآية الشريفة « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » يمكن أن تكون محرفةواذا كانت كذلك فالاستدلال بها لا يصح . فنقول : ان هناك اجماعا على عدم تحريف هذه الآية وغيرها مما لم يدّع التحريف فيه ويدل على عدم التحريف . « 1 » ومنها : « وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ » « 2 » ان الآية الشريفة تدل على عدم ورود الباطل في الكتاب ، وعدم امكان تبديل الآيات بما هي غير آيات ، فالتحريف من أتم وأكمل مصاديق الباطل فإذا انتفي امكان ورود الباطل فيه انتفي امكان ورود

--> ( 1 ) - ( 2 ) -