الشيخ رسول جعفريان
119
أكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنة
بعض الكتابات العقائدية التي يفهم منها انهم قائلون بالتحريف . كما أن سائر اعتقاداتهم أيضا تشير اى ميلهم إلى الغلاة . وهذا مما لم يقبله كبار الشيعة الذين ذكرناهم ، ولا تتحمل الامامية وزرهم ، بل كانت هذه آراؤهم الشخصية ولا يمكن نسبتها إلى الامامية ، كما أن بعض علماء العامةفي التاريخ كابن تيمية وغيره قد اظهروا بعض الأقوال في بعض المسائل مما لا يقبله أهل السنة عامة ولا يمكن نسبة هذه الاعتقادات إليهم كلهم . يقول الشيخ عبد الجليل الرازي من علماء الشيعة في القرن السادس : ان نسبة الزيادة والنقصان إلى القرآن كانت بدعة وضلالة وليس هذا مذهب الأصولية من الشيعة الاماميه فروايه بعض الغلاة أو الحشوية خبراً في ذلك لا يكون حجة على الشيعةكما يقال بالنسبة إلى عقايد الكراميّة في الحنفية والمشبّهةفي الشافعية . « 1 » فما نقل من قبل هؤلاءالأفراد لا تصح نسبته إلى الشيعة الإمامية ، والذي أنصف في ذلك هو الزرقاني حيث قال : « يزعم بعض غلاة الشيعة ان عثمان ومن قبله أبو بكر وعمر أيضا حرَّفوا القرآن وأسقطوا كثيرا من آياته وسوره » . « 2 » ويقول أيضا : « ان بعض علماءالشيعة تبرأوا من هذا السخف ولم يطق ان يكون منسوبا إليهم » . « 3 »
--> ( 1 ) - نقض ص 272 ( 2 ) - مناهل العرفان ، ج 1 ص 273 . ( 3 ) - نفس المصدر ص 274 .