المناوي
70
فيض القدير شرح الجامع الصغير
الروايات وأما الاستدلال على عدم اشتراط العدد بالقياس على مسح الرأس ففاسد الاعتبار لأنه في مقابلة النص الصريح . - ( طب عن خزيمة بن ثابت ) رمز المصنف لحسنه . 8404 - ( من استطاع ) أي قدر ( أن يموت بالمدينة ) أي أن يقيم فيها حتى يدركه الموت ( فليمت بها ) أي فليقم بها حتى يموت فهو تحريض على لزوم الإقامة بها ليتأتى له أن يموت بها إطلاقا للمسبب على سببه كما في * ( ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) [ البقرة : 132 ] ( فإني أشفع لمن يموت بها ) أي أخصه بشفاعة غير العامة زيادة في الكرامة ، وأخذ منه حجة الإسلام ندب الإقامة بها مع رعاية حرمتها وحرمة ساكنيها وقال ابن الحاج : حثه على محاولة ذلك بالاستطاعة التي هي بذل المجهود في ذلك فيه زيادة اعتناء بها ففيه دليل على تمييزها على مكة في الفضل لإفراده إياها بالذكر هنا قال السمهودي : وفيه بشرى للساكن بها بالموت على الإسلام لاختصاص الشفاعة بالمسلمين وكفي بها مزية فكل من مات بها فهو مبشر بذلك ، ويظهر أن من [ ص 54 ] مات بغيرها ثم نقل ودفن بها يكون له حظ من هذه الشفاعة ولم أره نصا . - ( حم ت ) في أواخر الجامع ( ه ) في الحج ( حب ) كلهم ( عن ابن عمر ) بن الخطاب قال الترمذي : حسن صحيح غريب ، قال الهيثمي : ورجال أحمد رجال الصحيح خلا عبد الله بن عكرمة ولم يتكلم فيه أحد بسوء . 8405 - ( من استطاع ) أي قدر إذ هي والقدرة والقوة إذا أطلقت في حق العبد ألفاظ مترادفة عند أهل الأصول كما سبق ( أن يكون له خبء ) أي شئ مخبوء أي مدخر ( من عمل صالح فليفعل ) أي من قدر منكم أن يمحو ذنوبه بفعل الأعمال الصالحة فليفعل ذلك وحذف المفعول اختصارا ، قال ابن الكمال : والاستطاعة عرض يخلقه الله في الحيوان يفعل به الأفعال الاختيارية . - ( الضياء ) في المختارة وكذا الخطيب في تاريخه في ترجمة عمر الوراق ( عن الزبير ) بن العوام قال ابن الجوزي : قال الدارقطني : رفعه إسحاق بن إسماعيل ولم يتابع عليه وقد رواه شعبة وزهير والقطان وهشيم وابن عيينة وأبو معاوية وعبدة ومحمد بن زياد عن إسماعيل عن قيس عن الزبير موقوفا وهو الصحيح .