المناوي
515
فيض القدير شرح الجامع الصغير
9775 - ( لا تزوجن ) بحذف إحدى التاءين للتخفيف ( عجوزا ) انقطع نسلها ( ولا عاقرا ) لا تحمل وإن كانت شابة بل أو بكرا ويعرف بأقاربها ( فإني مكاثر بكم الأمم ) أي مغالب الأمم السابقة في الكثرة ( يوم القيامة ) فتزوج غير الولود مكروه تنزيها ( طب ك ) من حديث معاوية الصدفي ( عن عياض بن غنم ) بفتح المعجمة وسكون النون الأشعري مختلف في صحبته وجزم أبو حاتم في حديثه بأن حديثه مرسل قال الحاكم : صحيح ورده الذهبي بأن معاوية هذا ضعيف اه . وقال ابن حجر : هذا الحديث فيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف . 9776 - ( لا تزيدوا أهل الكتاب ) في رد السلام عليهم إذا سلموا ( على ) قولكم ( وعليكم ) فإن الاقتصار عليه لا مفسدة فيه فإنهم إن قصدوا السلام عليكم فالمعنى ندعو عليكم بما دعوتم به علينا وإلا فهو رد عليهم بالهداية ( أبو عوانة ) بفتح المهملة في صحيحه ( عن أنس ) بن مالك . 9777 - ( لا تسأل الناس شيئا ) إرشادا إلى درجة التوكل والتفويض إليه سبحانه ( ولا سوطك ) أي مناولته ( وإن سقط منك حتى تنزل إليه ) عن الدابة ( فتأخذه ) تتميم ومبالغة في الأمر بالكف عن السؤال ، قال ابن الجوزي : احتاجت رابعة فقيل لها : لو أرسلت إلى قريبك فلانا فبكت وقالت : الله أعلم أني استحي أن أطلب منه الدنيا وهو يملكها فكيف أسألها من لا يملكها . قال في الحكم : ربما استحيى العارف أن يرفع حاجته إلى مولاه اكتفاء بمشيئته فكيف لا يستحي أن يرفعها إلى خليقته ( حم عن أبي ذر ) . 9778 - ( لا يسأل الرجل ) بالبناء للفاعل وللمفعول ( فيم ) أي في أي شئ ( ضرب امرأته ) أي لا يسأل عن السبب الذي ضربها لأجله لأنه يؤدي لهتك سترها فقد يكون لما يستقبح كجماع والنهي شامل لأبويها وقال ابن الملقن : سره دوام حسن الظن والمراقبة بالإعراض عن الاعتراض قال الطيبي : قوله لا يسأل عبارة عن عدم التحرج والتأثم لقوله تعالى * ( فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ) * [ النساء : 34 ] أي أزيلوا عن التوخي بالأذى والتوبيخ والهجر واجعلوا ما كان منهن كأن لم يكن اه قال الحرالي : في إشعاره إبقاء للمروءة في أنه لا يحتكم الزوجان عند حاكم في الدنيا اه والرواية بالألف في فيما وهي لغة شاذة قال ابن مالك : لأن ما استفهامية مجرورة فحقها أن تحذف ألفها فرقا بينها وبين الموصولة ويجوز كونها موصولة وأفاد حضرب الزوجة ( ولا تنم إلا على وتر ) أي على صلاته ( حم ك )