المناوي
347
فيض القدير شرح الجامع الصغير
9195 - ( المريض تحات ) أصله تتحات ( خطاياه ) أي ذنوبه عنه ( كما يتحات ورق الشجر ) من هبوب الرياح فإن مات من مرضه ذلك مات وقد خلصت سبيكة إيمانه من الخبث فلقي الله طاهرا مطهرا صالحا لجواره بدار كرامته . - ( هب والضياء ) المقدسي وكذا أبو يعلى والبغوي ( عن أسد بن كرز ) بن العامر القسري جد خالد بن عبد الله أمير العراق له ولأبيه صحبة ورواه باللفظ المزبور عن أسد المذكور ابن أحمد في زوائد المسند قال الهيثمي : وإسناده حسن اه . لكن قال الحافظ ابن حجر في الإصابة : فيه انقطاع بين خالد وأسد . 9196 - ( المزر كله حرام ) هو بالكسر نبيذ يتخذ من نحو ذرة وشعير ( أبيضه وأحمره وأسوده وأخضره ) يعني بأي لون كان وخص هذه لأنها أصول الألوان ( طب عن ابن عباس ) . 9197 - ( المستبان ) أي الذي يسب كل منهما الآخر ( ما قالا ) أي إثم ما قالاه من السب والشتم ( فعلى البادئ منهما ) لأنه السبب لتلك المخاصمة فللمسبوب أن ينتصر ويسبه بما ليس بقذف ولا كذب كيا ظالم ولا يأثم * ( ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ) * والعفو أفضل فإن قيل : إذا لم يسكت المسبوب ويرى البادئ من ظلمه بوقوع التقاص فكيف صح أن يقدر فيه إثم ما قالا قلنا : إضافته بمعنى في والمعنى إثم كائن فيما قالاه وإثم الابتداء على البادئ ويستمر هذا الحكم ( حتى يعتدي المظلوم ) أي يتعدى الحد في السب فلا يكون الإثم على البادئ فقط بل عليهما ، وقيل المراد أنه يحصل إثم ما قالا وللبادئ أكثر من المظلوم ما لم يتعد فيربو إثم المظلوم وقيل : المعنى أنه إذا سبه فرد عليه كان كفافا ، فإن زاد بالغضب والتعصب لنفسه كان ظالما وكان كل منهما فاسقا ( حم م د ت عن أبي هريرة ) وفي الباب أنس وغيره . 9198 - ( المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان ) أي كل منهما يتسقط صاحبه وينتقصه من الهتر وهو الباطل من القول ذكره الزمخشري . وقال ابن الأثير : أي يتقاولان ويتقابحان في القول من الهتر بالكسر الباطل والسقط من الكلام وفيه كما قال الغزالي : أنه لا يجوز مقابلة السب بالسب وكذا سائر المعاصي وإنما القصاص والغرامة على ما ورد به الشرع قال : وقال قوم تجوز المقابلة فيما لا كذب فيه