السيد كمال الحيدري

230

الدعاء إشراقاته ومعطياته

السعادةَ الحقيقيةَ إنَّما تكمنُ في إسعادِ الآخر ، وبناءً على ذلك فإنَّ الدعاء للمؤمنين وعامّة المسلمين سوف يكون مكمناً للسعادة الحقيقية ، بل إنّه مكمنُ استجابة الدعاء في حقِّ أنفسنا ، وهنالك روايات كثيرةٌ تحثّ على الدعاء للمؤمنين بظهر الغيب وتُعرّفُنا بثمرات ذلك ، منها : عن الإمام محمّد الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : « أوشكُ دعوةٍ وأسرعُ إجابةٍ دعوةُ المؤمنِ لأخيهِ بظهر الغيب » « 1 » . وعن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « دعاءُ الرجل لأخيه بظهر الغيب يدرُّ الرزقَ ويدفعُ المكروهَ » « 2 » . وأخيراً عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « ما مِن مؤمنٍ دعا للمؤمنين إلا وَرَدَّ اللهُ عليه مثلَ الذي دعا لهم به من كلِّ مؤمن ومؤمنة مضى ، من أوّلِ الدهر أو هو آتٍ إلى يوم القيامة ، وإن العبدَ ليؤمرُ به إلى النارِ يوم القيامة فيقولُ المؤمنون والمؤمنات : يا ربْ هذا الذي كان يدعو لنا فيُشفِّعُهم اللهُ عزَّ وجل فيهِ ، فينجو » « 3 » . الختام : أدعية تفيض بالرحمة وأخيراً نرسو بمركبنا عند ضفاف الرحمة ، لتنغمس الروح بعبق كلمات أهل العصمة ( عليهم السلام ) ، وبعد جولة وجدنا أنفسنا أمام نماذج جمّة ، كروض تملأه الزهور والرياحين ، تحار العين إلى أيِّها تُشير ، واليد أيَّها تقطف ، فإذا كان ولابدّ ، فقد ارتأينا انتخاب ثلاثة نماذج تفيض بالرحمة ،

--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المصدر السابق .